وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على العاصمة الإيرانية طهران، أفادت مصادر مطلعة أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، قد نُقل مع جميع أفراد أسرته إلى ملجأ تحت الأرض في منطقة “لويزان” شمال شرق طهران، في خطوة تعكس حساسية الموقف وخطورة التصعيد العسكري.
حالة تأهب قصوى
المصادر، التي تحدثت لقناة “إيران إنترناشيونال”، أوضحت أن نقل خامنئي جاء بعد ساعات فقط من بدء الغارات التي شنتها إسرائيل فجر الجمعة، ما يشير إلى حالة من التأهب القصوى داخل النظام الإيراني. يرافق خامنئي في الملجأ نجله مجتبی وأفراد عائلته المقربين.
القيادة في مرمى النيران
في الوقت ذاته، أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن “خامنئي ليس خارج نطاق الاستهداف”، رغم التصريحات الرسمية التي تنفي وجود خطط لتصفية المرشد أو كبار قادة النظام. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه طهران مقتل قيادات عسكرية رفيعة، من بينهم رئيس الأركان محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد القوات الجوفضائية أمير علي حاجي زاده، إضافة إلى سبعة آخرين من كبار الضباط.
رضائي يتوعد وإيران تتوعد بالرد
من جانبه، قال محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، إن “المواجهة مع إسرائيل ستستمر”، مشيرًا إلى أن إيران “اتخذت إجراءات ستُكشف لاحقًا” للتصدي لما وصفه بالمخطط الإسرائيلي لاغتيال شخصيات كبرى داخل البلاد.
ترامب عارض اغتيال خامنئي
في سياق متصل، كشفت مصادر أميركية لرويترز أن الرئيس السابق دونالد ترامب رفض مقترحًا إسرائيليًا في أيامه الأخيرة في الحكم لاغتيال خامنئي. وقال مسؤول أميركي رفيع: “ما دام الإيرانيون لم يقتلوا أميركيًا، فلن نناقش استهداف القيادة السياسية”.
سيناريوهات التصعيد المفتوح
التحركات الإيرانية، وتحديدًا نقل رأس النظام إلى ملجأ محصن، تؤكد أن طهران باتت تعتبر أن المعركة لم تعد على الأطراف بل طالت مركز القيادة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لتصعيد غير مسبوق، قد يعيد رسم توازنات القوة في المنطقة، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة.
ترقب دولي وتحذيرات أممية
المجتمع الدولي يراقب الموقف بقلق بالغ، في وقت دعت فيه عدة أطراف أممية إلى التهدئة وضبط النفس، محذّرة من أن استهداف شخصيات قيادية رفيعة قد يؤدي إلى فقدان السيطرة تمامًا على وتيرة التصعيد.






