نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يُلقي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، يوم الأربعاء، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
ويُنظر إلى هذا الخطاب على أنه محطة وطنية مهمة ينتظرها السعوديون سنوياً، إذ يحمل في طياته مرتكزات السياسة الداخلية والخارجية، ويُرسم من خلاله مسار العمل التشريعي والرقابي.
تقدير لمكانة المجلس ودور القيادة
أعرب رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ، عن اعتزاز المجلس بالدعم والرعاية التي يحظى بها من القيادة، مؤكداً أن الخطاب الملكي يمثل خارطة طريق لأعمال المجلس.
وأوضح أن التوجيهات السامية تُمكن المجلس من أداء مهامه بكفاءة، وتعزز دوره في التشريع والرقابة بما يواكب متطلبات المرحلة.
إنجازات السنة الماضية
وخلال استعراضه لأعمال الدورة الماضية، كشف آل الشيخ أن المجلس أصدر 462 قراراً خلال 41 جلسة، شملت قضايا وطنية متعددة.
كما عقدت اللجان المتخصصة 315 اجتماعاً، ناقشت خلالها تقارير أداء الجهات الحكومية بحضور أكثر من 248 مسؤولاً، في تجسيد لمبدأ الشفافية وتعزيز التكامل المؤسسي.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الدبلوماسية البرلمانية واصلت حضورها الفاعل على المستويين المحلي والدولي، حيث بلغ عدد الأنشطة المرتبطة بها 146 منشطاً.
واعتبر أن هذه المشاركة تعكس حرص المملكة على توطيد علاقاتها البرلمانية وتبادل الخبرات مع المؤسسات التشريعية حول العالم.
التنمية الداخلية والسياسة الخارجية
شدد آل الشيخ على أن التطور المتسارع الذي تشهده المملكة من تنويع اقتصادي وتقدم تقني ومشروعات كبرى وتنمية بشرية، يقترن بسياسة خارجية متوازنة تعزز من حضورها العالمي.
وأكد أن المملكة تلتزم بدعم القضايا العادلة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، والمضي في طريق الاستقرار الإقليمي والدولي.
رؤية القيادة وتطلعات المستقبل
أوضح رئيس المجلس أن مضامين الخطاب الملكي المرتقب ستُسهم في ترسيخ التوجهات الاستراتيجية للمملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
وأضاف أن ما تحقق من إنجازات في الدورة الماضية يمثل حافزاً لمزيد من العطاء خلال المرحلة المقبلة، تحت مظلة القيادة الرشيدة.
وفي ختام تصريحه، دعا آل الشيخ المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها، مؤكداً أن المجلس يستلهم دوماً من التوجيهات الملكية ما يعزز مكانة الوطن ويدفعه نحو آفاق أوسع من التنمية والتقدم.






