أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيرًا شديد اللهجة ضد أي محادثات دولية بشأن مستقبل بلاده تُعقد من دون مشاركة كييف، مؤكدًا رفضه المطلق لأي تسوية مع روسيا تتضمن التنازل عن أراضٍ أوكرانية. وجاءت تصريحاته عقب اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، شدد خلاله على ضرورة أن يتبنى الأوروبيون خطوات واضحة لتوحيد الموقف قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في ولاية ألاسكا.
قمة ألاسكا خارج الحضور الأوكراني
من المقرر أن يلتقي ترامب وبوتين في 15 أغسطس/آب في محاولة معلنة لإيجاد مخرج للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف، وهي قمة لن يحضرها زيلينسكي، الأمر الذي أثار قلق كييف من أن تتم مناقشة مستقبل أوكرانيا بمعزل عنها. الرئيس الأوكراني اعتبر أن أي اتفاق لا يشارك فيه بلاده يعد قرارًا ضد السلام، مشددًا على أن إنهاء الحرب لن يتم إلا بحضور أوكرانيا على طاولة التفاوض، وبشرط عدم التخلي عن أي جزء من أراضيها للمحتل الروسي.
تلميحات ترامب وإشارات الخطر
قبل الإعلان عن موعد القمة، لمح ترامب إلى أن التسوية المحتملة قد تشمل “بعض تبادل الأراضي” بين روسيا وأوكرانيا، واصفًا الملف بأنه معقد بسبب استمرار المعارك في مناطق متنازع عليها منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف. هذه التصريحات أثارت ردود فعل حادة في كييف، التي ترى في أي طرح من هذا النوع مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها، وتخشى أن يتحول إلى أساس لتسوية دولية على حسابها.
حراك دبلوماسي موازٍ
في موازاة هذه التطورات، أعلنت الحكومة البريطانية أن وزير الخارجية ديفيد لامي ونائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس سيعقدان اجتماعًا مشتركًا مع مستشاري الأمن القومي الأوروبيين والأمريكيين، لوصفه بأنه فرصة حاسمة لمناقشة سبل تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا. هذا التحرك الدبلوماسي يعكس محاولة لندن وواشنطن لطمأنة كييف بأن جهود السلام لن تتم من خلف ظهرها، رغم المؤشرات المتزايدة على أن بعض الأطراف الدولية تسعى لفرض تسوية سريعة.






