كشفت تصريحات رسمية صادرة عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موقف داعم لإسرائيل في مواجهتها مع حزب الله، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
تكثيف العمليات العسكرية
وأكدت واشنطن أن التنظيم المدعوم من إيران يمثل «العدو» بالنسبة لإسرائيل، وليس الحكومة اللبنانية أو الشعب اللبناني، في إشارة تعكس ما يراه مراقبون غطاءً سياسياً يسمح لإسرائيل بتكثيف عملياتها العسكرية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة «تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران»، مشدداً على أن واشنطن «تحب الشعب اللبناني» لكنها ترى ضرورة إنهاء نفوذ الحزب العسكري.
ترمب: يجب التخلص من حزب الله
وجاءت التصريحات متوافقة مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال خلال هذا الأسبوع إن بلاده «تحب الشعب اللبناني»، لكنها ترى أنه «علينا أن نتخلص من حزب الله».
وأضاف المتحدث الأميركي أن واشنطن تؤيد أيضاً نية الحكومة اللبنانية المعلنة لنزع سلاح الحزب، ووقف ما وصفه بـ«نشاطات إيران بالوكالة» داخل لبنان، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل «مرحلة حاسمة لتحقيق السلام الإقليمي».
وتشير هذه التصريحات إلى احتمال تصعيد عسكري كبير، إذ تتحدث تقارير إعلامية عن إمكانية قيام إسرائيل بعملية برية واسعة داخل الجنوب اللبناني وربما منطقة البقاع.
وبحسب تقارير أميركية وإسرائيلية، فإن إدارة دونالد ترمب قد تكون منحت إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع عملياتها العسكرية، بما يشمل السيطرة على مناطق جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لـ حزب الله.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تكرر في لبنان «ما فعلته في غزة»، في إشارة إلى استهداف البنية التحتية التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وإطلاق الهجمات.
تحركات عسكرية على الحدود
وفي الميدان، نشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على طول الحدود مع لبنان منذ اندلاع المواجهات المرتبطة بالحرب مع إيران، مع تنفيذ عمليات توغل محدودة داخل الأراضي اللبنانية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أفادت مصادر أميركية بأن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت والطرق المؤدية إليه، في خطوة تهدف إلى تقليل تأثير العمليات العسكرية على البنية التحتية الحيوية في لبنان.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تحدثت تقارير عن تحركات دبلوماسية محتملة، إذ طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون فكرة إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في وقت تدعم فيه واشنطن التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حالة العداء بين البلدين المستمرة منذ عام 1948.
مواجهة مفتوحة أم تسوية قريبة؟
كما كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، وسط توقعات بأن يشكل لبنان وفداً تفاوضياً في حال انطلاق محادثات رسمية.
ومع استمرار الضربات والتوتر على الحدود، يبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية: هل تمهد هذه المواقف الأميركية لتوسيع الحرب داخل لبنان، أم أنها تشكل ضغطاً سياسياً لدفع الأطراف نحو تسوية تنهي الصراع المزمن بين إسرائيل و«حزب الله»؟






