دخل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيميها، يومه الـ80، ليظل التصعيد الميداني مستمرا وسط مداهمات واعتقالات ونزوح قسري للمواطنين.
واليوم الأربعاء الموافق 16 أبريل، انتشرت آليات الاحتلال وفرق المشاه في مدينة طولكرم ومخيماتها وضواحيها، ترافق مع عمليات دهم وتفتيش في عدد من الأحياء، وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل.
مداهمات مستمرة
وشهدت مناطق جبل إسكان الموظفين بضاحية اكتابا، ومخيم نور شمس، أعمال تمشيط واسعة، رافقها سماع دوي انفجار ضخم، وإطلاق نار كثيف، كما داهمت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، محطة “القيسي والهدى” للمحروقات في حارة السلام شرق المدينة، واحتجزت عددا من الشبان المتواجدين هناك، حيث تم تفتيشهم، والتدقيق في هوياتهم، والتنكيل بهم.
اعتقال الشباب
أيضا، شهدت ضاحية ذنابة والطريق الواصل بينها وبين بلدة كفر اللبد شرقا، إطلاق قنابل صوتية، واعتقلت إسرائيل الشاب أسامة العلي، شقيق الشهيد معتصم العلي، وأخضعته للتحقيق الميداني، قبل أن تفرج عنه لاحقا فجر اليوم.
وجابت آليات الاحتلال عدة أحياء داخل المدينة، كشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ووسط سوق الخضار، والحي الشرقي وشارع نابلس وشارع المحاكم، حيث تم اعتراض حركة المركبات، ومنعها من المرور في كثير من الأحيان.
كما شهد شارع نابلس الذي يربط بين مخيم طولكرم ونور شمس انتشارا مكثفا لآليات الاحتلال التي تقوم بالتضييق على المواطنين، واعتراض حركة تنقلهم في الشارع الذي أغلقت مقاطعة بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين، وتقوم بنصب الحواجز على طول الشارع، ومنع المركبات من المرور.
التهجير القسري
واستمرت حملات التهجير القسري للسكان من مخيمي طولكرم ونور شمس، وشارع نابلس ومحيط دائرة السير في الحي الشمالي للمدينة، حيث أجبرت المواطنين وبعد التهديد والترويع بإخلاء منازلهم، وأمهالهم فترة زمنية قصيرة لاصطحاب مقتنياتهم، ومن ثم تحويلها لثكنات عسكرية.
ولم تسلم المدارس من مداهمات الاحتلال، حيث داهمت القوات خمس مدارس ثانوية وأساسية للبنات في الحي الشرقي للمدينة، وهي: العدوية، وأبي سلمى الكرمي، وخولة بنت الأزور، وإشبيلية، بعد انقطاع دام لأكثر من شهرين ونصف، نتيجة العدوان.
ويأتي ذلك بعد استئناف الدوام في هذه المدارس بعد أيام من عودة التعليم الوجاهي في باقي مدارس المدينة وضواحيها، والذي بدأ في السادس من الشهر الجاري، فيما تأخرت هذه المدارس الخمس نظرا للظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وحتى الآن، أسفر العدوان الإسرائيلي وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، كما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، الى جانب مئات المواطنين من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
تدمير البنية التحتية
وعلى صعيد البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات، فتعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما، ليحول الاحتلال مناطق كثيرة من الضفة الغربية إلى ثكنات عسكرية له.




