دخلت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد الميداني الشامل مع شن سلاح الجو الأميركي، لليلة العاشرة على التوالي، موجة غارات مكثفة استمرت خمس ساعات ودكت مواقع عسكرية حيوية في الحزام المطل على مضيق هرمز. وفيما ردت طهران بهجمات تطال أهدافاً إقليمية، أدى استهداف ناقلة جديدة قبالة عُمان إلى تقهقر حركة العبور البحري لمستويات شديدة الانخفاض، بالتزامن مع تعثر المبادرات الدبلوماسية ورفض واشنطن مقترحات الهدنة المؤقتة.
ضربات استراتيجية تستهدف قواعد شيراز ومحيط المضيق
ركزت غارات البنتاغون في موجتها العاشرة على شل القدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية قبالة الممر المائي الحساس:
بنك الأهداف: شملت الضربات الأميركية مراكز قيادة وسيطرة، وقدرات بحرية، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى بطاريات دفاع جوي في الحزام الساحلي قبالة مضيق هرمز.
منشأة شيراز الجبلية: طال القصف قاعدة استراتيجية للصواريخ الباليستية ممتدة تحت جبال شيراز جنوبي إيران.
حصيلة الخسائر البشرية: أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن إصابة نحو 100 عسكري أميركي منذ استئناف الأعمال القتالية المباشرة.

هجمات إقليمية وشلل الملاحة قبالة الساحل العُماني
امتدت شرارة المواجهة الميدانية لتطال حركة النقل البحري ودولاً في المنطقة:
ردود إيرانية واسعة: أعلنت طهران شن هجمات جديدة استهدفت أهدافاً وقواعد في كل من الكويت والبحرين والأردن.
إخلاء ناقلة قبالة عُمان: تعرضت ناقلة نفط لهجوم مباشر قبالة الساحل العُماني، ما أجبر طاقمها على مغادرتها، في حين سجلت أجهزة التتبع هبوط حركة عبور السفن عبر المضيق إلى مستويات غير مسبوقة.
ترمب يتوعد «جبل الفأس» وتعثر وساطة إسلام آباد
على الصعيد السياسي، أغلقت التصريحات والشروط المتبادلة أفق التهدئة القريبة:
التهديد بنواة نطنز: صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته متوعداً بقصف موقع «جبل الفأس» المحصن قرب منشأة نطنز في أصفهان «قريباً جداً»، مؤكداً أن العمليات القتالية لن تتوقف.
نقل أجهزة الطرد: جاء تهديد ترمب عقب تقارير نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تفيد بنقل طهران آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق معقدة تحت الأرض داخل الموقع.
رفض الهدنة القصيرة: وفي حين دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في إسلام آباد، إلى ضبط النفس ومواصلة جهود الوساطة، كشفت مصادر إسرائيلية عن رفض ترمب مقترحاً لهدنة مدتها 10 أيام، واشتراطه وقتاً أطول وتفاهمات مسبقة تضمن حرية الملاحة الدولية قبل أي وقف لإطلاق النار.






