كشف تقرير لموقع “بوليتيكو” أن فرنسا قررت عدم الانضمام إلى مبادرة أوروبية تدعمها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، تهدف إلى تمويل شحنات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، في وقت تزداد فيه الضغوط على الدول الأوروبية لتكثيف دعمها العسكري لكييف.
ونقل التقرير عن مسؤولين فرنسيين قولهم إن الرئيس إيمانويل ماكرون يُفضّل توجيه الجهود نحو تعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية، من خلال التركيز على الإنتاج المحلي بدلاً من الاعتماد على الواردات الأميركية.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الفرنسي يشكل أحد العوائق الرئيسية أمام تنفيذ الخطة التي أُطلقت بهدف تسريع وتيرة الإمدادات العسكرية لأوكرانيا، عبر استخدام مخزونات الناتو، ثم تعويض النقص عبر شراء أسلحة جديدة من الولايات المتحدة.
وتُواجه فرنسا تحديات مالية تُقيد من قدرتها على رفع الإنفاق الدفاعي، في ظل سعي الحكومة إلى ضبط الميزانية العامة وتقليص حجم الدين العام، ما يُعزز من تحفظها تجاه مبادرات تتطلب التزامات مالية إضافية.
في المقابل، تبدي ألمانيا حماسة متزايدة تجاه الخطة، إذ نقل المستشار الألماني فريدريش ميرتس للرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد برلين للعب “دور حاسم” في عمليات الإمداد، وفق ما أكده التقرير.
وترى الحكومة الألمانية أن الاعتماد على الأسلحة الأميركية يُعد أحد الخيارات القليلة المتاحة لتلبية الحاجات العاجلة لأوكرانيا، في ظل محدودية القدرات الإنتاجية في أوروبا.
ووصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى واشنطن مطلع الأسبوع الجاري، حيث التقى نظيره الأميركي بيت هيغسيث، وأكد خلال اللقاء التزام بلاده بتحمّل مسؤوليات أكبر في مجال الردع والدفاع الأوروبي، مع إقراره بأهمية الدور الأميركي في ضمان أمن القارة.
وكان الرئيس الأميركي السابق، والمرشح المحتمل للرئاسة، دونالد ترامب، قد اعتبر أن الخطة تُحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية لبلاده، لا سيما أنها تتيح إعادة تعبئة المخزون الأميركي من خلال بيع أسلحة جديدة لحلفاء الناتو، ما يُمثل دفعة قوية لشركات الصناعات الدفاعية الأميركية، دون أن تتحمّل واشنطن وحدها عبء الدعم العسكري المباشر لأوكرانيا.





