أعلنت روسيا عن إحباط محاولة أوكرانية لاغتيال ضابط رفيع في القرم، وتمكن عناصر من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من إلقاء القبض على مشتبه به في محاولة اغتيال ضابط روسي بالقرم.
محاولة اغتيال ضابط رفيع المستوى
تفصيليا، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، إحباط محاولة اغتيال ضابط رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية بشبه جزيرة القرم، بتوجيهات من استخبارات أوكرانيا.
وأضاف : «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي (هجوماً إرهابياً) في جمهورية القرم ضد ضابط رفيع في وزارة الدفاع الروسية، خططت له مديرية الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية».
وأكد الجهاز أن الاستخبارات الأوكرانية جندت مواطناً أوكرانياً، وكلفته بمهمة تفجير سيارة عسكرية روسية باستخدام عبوة ناسفة، ولكن تم القضاء على منفذ الهجوم الإرهابي أثناء زرعه المتفجرات تحت السيارة ومقاومته المسلحة لضباط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وعثر بحوزة المنفذ على معدات اتصال مع رعاته ومكونات عبوة ناسفة غربية الصنع.
تسجيلات صوتية تكشف مفاجأة
فيما كشفت تسجيلات صوتية لضابط مخابرات عسكرية أوكرانية يطلع عميله في شبه جزيرة القرم على نية كييف اغتيال أحد الجنرالات الروس. ونشر التسجيل في فيديو لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي.
وتأتي محاولة الاغتيال الجديدة في القرم ضمن سياق التصعيد المتواصل بين موسكو وكييف، حيث باتت شبه الجزيرة محوراً لعمليات استخباراتية متبادلة منذ اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية في فبراير 2022، فقد شهدت المنطقة خلال العامين الأخيرين سلسلة استهدافات لقيادات عسكرية ومنشآت لوجستية، اعتبرتها روسيا جزءاً من “الحرب الهجينة” التي تتهم أوكرانيا بشنّها ضدها بهدف إضعاف قدراتها الدفاعية في الجنوب.
ملفات حساسة في الصراع
جدير بالذكر أن استهدافات الضباط رفيعي المستوى هو أحد أبرز الملفات الحساسة في الصراع، لا سيما أن القرم تستضيف بنية عسكرية موسعة لأسطول البحر الأسود ومقار عمليات مهمة، لذلك تتعامل موسكو مع أي محاولة اغتيال كجزء من معركة أوسع تستهدف منظومة القيادة والسيطرة الروسية في الإقليم.
فيما تقول أجهزة الأمن الروسية إن كييف كثفت خلال الأشهر الماضية من اعتمادها على “الخلايا النائمة” ووكلاء محليين لتنفيذ عمليات نوعية داخل العمق الروسي.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طرفي النزاع، مع استمرار المواجهات العسكرية على الجبهات الجنوبية والشرقية، فبينما تدفع كييف نحو إظهار قدرتها على اختراق العمق الروسي رغم الفجوة في القدرات، تعمل موسكو على إرسال رسالة مفادها أن أجهزتها الأمنية لا تزال قادرة على إحباط “عمليات عالية التعقيد” تستهدف قياداتها العسكرية الحساسة.






