أكد الفريق إبراهيم جابر، مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة، أن العاصمة السودانية كانت التحدي الأكبر في مواجهة قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن عملية استعادتها تطلبت معارك شرسة وخططًا محكمة نظراً لحجم الخراب والمعاناة التي لحقت بالسكان والبنية التحتية.
من المعركة إلى الإعمار
ووفقا ل العربية”، فقال” جابر” إن المرحلة الحالية تتركز على إعادة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء ومستشفيات ومدارس، بالإضافة إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى منازلهم تدريجياً، وسط خطة أمنية وخدمية متكاملة.
كان الجيش السوداني قد أعلن في مايو الماضي إحكام سيطرته على العاصمة الخرطوم بالكامل، وطرد قوات الدعم السريع بعد معارك استمرت لأشهر.
وفي مارس، سبق أن أكد الجيش سيطرته على الخرطوم والخرطوم بحري، مما عُدّ نقطة تحول في الحرب التي دخلت عامها الثالث.
ضبط السلاح وإجراءات رادعة
وشدد مساعد القائد العام على ضرورة تسليم السلاح غير المرخص، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات قانونية بحق كل من لم يلتزم بتسليم سلاحه طوعًا، ضمن جهود لاستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
مع استعادة شارع “الحرية” الحيوي نشاطه الاقتصادي بعد خسائر بملايين الدولارات، بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى الخرطوم، وسط تحديات كبيرة لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي تصريحات الفريق جابر في وقت يحاول فيه السودان الخروج من نفق الحرب المظلم، وسط آمال محلية ودولية بأن تسهم السيطرة الأمنية في فتح الطريق نحو تسوية سياسية شاملة تُنهي دوامة الصراع المستمرة منذ سنوات.





