يواجه قطاع غزة، أزمة جديدة، حيث تزيدات معاناة الأهالي النازحين من بيوتهم، بعدما أغرقت الأمطار الغزيرة أكبر مستشفى في القطاع وآلاف خيام الفلسطينيين.
منخفض جوي عاصف
وشهدت الأيام الأخيرة، منخفضا جويا عاصفا يدعى “بيرون” ضرب المنطقة منذ مساء الاثنين، وأغرقت مياه الأمطار خيام الأهالي، وهو ما فاقم معانات المدنيين.
وتسربت مياه الأمطار في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة وخاصة قسم الاستقبال والطوارئ، ما أدى إلى تعطيل العمل فيه بشكل شبه كامل، وهو ما يعمق أزمة المرضى وخاصة الأطفال.
وذكرت وكالة “شهاب”، أن مياه الأمطار تدفقت إلى الممرات وغرف الفحص داخل المستشفى، فيما حاول الطاقم الطبي نقل المرضى إلى أماكن أكثر أمانا داخل المستشفى، وسط انقطاع للكهرباء ونقص حاد في الإمكانات اللازمة.
أضرار مباشرة بالمستشفيات
وبجانب الأضرار المباشرة التي لحقت بالمستشفيات، تسبب هذا الإعصار في تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، حيث تحولت مساحات واسعة إلى برك من الطين والمياه الراكدة ما جعل الخيام غير صالحة للسكن،وأجبر عائلات كاملة على قضاء ساعات طويلة في العراء، وسط برد قارس وانعدام وسائل التدفئة.
جدير بالذكر أن النازحين يعانون من نقص حاد في المستلزمات الأساسية كالأغطية والملابس الشتوية ووسائل الحماية من الأمطار، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية وصعوبة وصولها إلى المناطق المتضررة، خاصة في شمال القطاع.
تحذير من انتشار الأمراض
وحذر الأطباء وأيضا منظمة الصحة العالمية، من تداعيات صحية خطيرة نتيجة هذه الظروف والتي قد ينتشر فيها الأمراض التنفسية بين الأطفال وكبار السن إلى جانب الأمراض الجلدية الناتجة عن الرطوبة وتلوث المياه، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من شبه انهيار بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات.
وتتفاقم الأزمة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ما أدى إلى تعطل محطات ضخ المياه والصرف الصحي، وتزايد مخاوف من اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية وصحية قد يصعب احتواؤها في ظل الظروف الحالية.






