يقضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أجواء رأس السنة الجديدة في الولايات المتحدة، في زيارة توصف بالحساسة، وسط ترقب لاجتماع مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتظر أن يعقد نهاية الشهر الحالي.
زيارة نتنياهو لأميركا
وكشفت تقارير إعلامية أميركية، أن زيارة نتنياهو تأتي في ظل رغبة واضحة بتجنب أي توتر مع ترمب، الذي يعتبر أكثر الرؤساء الأميركيين تأثيرًا على مسار السياسة الإسرائيلية منذ عقود، خاصة مع اقتراب طرح تصورات جديدة تتعلق بغزة، وسوريا، وملف إيران فضلا عن مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
وكشفت وسائل الإعلام أن العلاقة بين الرجلين، رغم ما يشوبها من تقاطعات استراتيجية، لا تخلو من حسابات دقيقة، إذ يواجه نتنياهو معادلة معقدة، وهي الحفاظ على دعم واشنطن المطلق، دون الظهور بمظهر المتحدي لإرادة رئيس أميركي معروف بنفوره من أي معارضة مباشرة.
وأوضحت أن لقاء ترمب–نتنياهو المرتقب قد يكون من أكثر اللقاءات حساسية منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض خاصة في ظل طرح ملفات شائكة على الطاولة، أبرزها مستقبل الحرب في غزة، وترتيبات اليوم التالي، بجابن الموقف من إيران وبرنامجها النووي، والدور الأميركي في سوريا ولبنان.
ترمب بات أكثر تشددا
ووفقا لصحيفة “الشرق الأوسط”، فكشف خبراء أميركيين أن ترمب بات أكثر تشددًا في إدارة علاقاته الخارجية حتى مع أقرب حلفائه، حيث أنه لا يتردد في ممارسة أقصى درجات الضغط لتحقيق ما يراه مصلحة أميركية مباشرة، وهو ما يضع نتنياهو أمام اختبار سياسي دقيق.
وذكروا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى خلال الزيارة إلى الحفاظ على خيط التفاهم مع الإدارة الأميركية، في وقت باتت فيه إسرائيل في حاجة ماسة إلى الغطاء السياسي والدعم الأمني الأميركي خاصة مع تصاعد الضغوط الإقليمية وتزايد الانتقادات الدولية لسلوكها في غزة.
وقالوا إن اللقاء قد يرسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقة بين الطرفين عنوانها تنسيق مشروط، ودعم غير مجاني، ورسائل واضحة بأن زمن “الشيك المفتوح” قد لا يكون كما كان في السابق، وفقا للشرق الأوسط.
مرحلة جديدة من العلاقات
جدير بالذكر أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، تأتي في توقيت بالغ الحساسية خاصة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الدولية على حكومته بسبب استمرار الحرب في غزة وتعقد مسارات الحل السياسي.
وتعتبر هذه الزيارة هي الخامسة لنتنياهو إلى واشنطن منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وهو ما يعكس أهمية العلاقة بين الجانبين رغم ما يشوبها من تباينات في الرؤى حول ملفات إقليمية حساسة.
كما تحمل الزيارة أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تأتي في ظل خلافات غير معلنة بشأن إدارة الحرب في غزة ومستقبل الترتيبات الأمنية في القطاع، هذا بجانب تباينات حول الموقف من إيران وسوريا وملف “حزب الله”.
وأكدوا أن نتنياهو يسعى خلال لقائه المرتقب مع ترمب إلى تفادي أي تصعيد سياسي قد يضعف موقفه داخليًا أو يعرض حكومته لمزيد من الضغوط خاصة في ظل تراجع شعبيته وتصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل.






