في تصعيد سياسي وأمني جديد، وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتهامات مباشرة لحركة “حماس” بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب إصابة ضابط في الجيش الإسرائيلي بانفجار عبوة ناسفة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
تصعيد لقاء ترمب
وجاء ذلك قبل أيام من لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو يسعى لاستثمار الحادثة في تعزيز موقفه التفاوضي أمام الإدارة الأميركية، عبر الدفع باتجاه تثبيت ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” كحدود فاصلة دائمة بين مناطق سيطرة إسرائيل وحركة “حماس”، وهو ما يعني بقاء نحو 58 في المائة من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وتعقيبا على ذلك، أكدت حركة “حماس” أن الانفجار وقع داخل منطقة تخضع بالكامل للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، ورجحت أن يكون الانفجار ناجما عن مخلفات حربية سابقة، وليس نتيجة أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بموجب تفاهمات رعتها أطراف دولية.
منع من قداس الميلاد
وفي سياق متصل، صعدت السلطات الإسرائيلية من إجراءاتها الميدانية، حيث منعت نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ من المشاركة في قداس منتصف الليل الذي أُقيم في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم احتفالاً بعيد الميلاد، كما منعت موكبه من الوصول إلى الكنيسة في خطوة أثارت انتقادات واسعة واعتُبرت مؤشراً جديداً على تشديد القيود في الضفة الغربية.
وجاء هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية توترا متزايدا، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد السياسي والأمني على مسار التهدئة الهش، وعلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
جدير بالذكر أن الساحة الفلسطينية ـ الإسرائيلية، تشهد تصعيداً سياسيا وأمنيا متواصلا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وسط مساعي دولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
مصير وقف النار
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي برعاية أميركية، فإن الاتفاق لا يزال هشّاً، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن خروق ميدانية متكررة خاصة في المناطق الجنوبية من القطاع.
وتأتي اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحركة “حماس” بخرق الاتفاق في توقيت حساس، إذ يستعد للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محاولة لإعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة في غزة.






