تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على زيادة النشاط والتركيز خلال ساعات الصباح، إذ تشير دراسات إلى أن تناولها باعتدال قد يرتبط بدعم صحة الكبد وتقليل مخاطر الإصابة ببعض أمراضه.

دراسة تكشف علاقة القهوة بصحة الكبد
وأوضح طبيب متخصص، يُعرف باسم الدكتور سيثي، أن هناك أبحاثًا واسعة بحثت العلاقة بين تناول القهوة وصحة الكبد، من بينها دراسة شملت نحو 500 ألف شخص.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض الكبد المزمنة أو الوفاة المرتبطة بها مقارنة بغير المعتادين على تناول القهوة.
الفائدة ليست مرتبطة بالكافيين فقط
ومن اللافت أن التأثير المحتمل للقهوة على الكبد قد لا يعود إلى الكافيين وحده، إذ أظهرت بعض الدراسات وجود فوائد مشابهة لدى الأشخاص الذين يتناولون القهوة العادية وتلك الخالية من الكافيين.

ويرجح ذلك أن بعض المركبات الأخرى الموجودة في القهوة، ومن بينها مضادات الأكسدة، قد يكون لها دور في دعم صحة الكبد.
كم كوبًا من القهوة يوميًا؟
تشير التوصيات الطبية إلى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا قد يكون مناسبًا للاستفادة من فوائد القهوة المحتملة، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناول الكافيين لتفادي بعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات النوم والتوتر وتسارع ضربات القلب.

شروط الاستفادة من فوائد القهوة للكبد
وللحصول على الفوائد المحتملة للقهوة مع تقليل أضرار الإضافات، ينصح بمراعاة عدة أمور:
– تقليل السكر المضاف: يفضل تناول القهوة دون كميات كبيرة من السكر، لأن الإفراط في السكريات قد يزيد من مخاطر الإصابة بالكبد الدهني.

– الحذر من المبيضات والنكهات المحلاة: بعض الإضافات قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون والمواد المضافة، ما يقلل من الفائدة الصحية المحتملة للمشروب.
– الاعتدال في تناولها: الإفراط في القهوة قد يؤدي إلى الأرق والقلق وتسارع ضربات القلب، لذلك يفضل الالتزام بكميات معتدلة.

وبذلك، يمكن أن تكون القهوة جزءًا من نمط غذائي متوازن يدعم صحة الكبد، لكن فوائدها المحتملة لا تعني أن تناولها بكميات كبيرة أو مع إضافات غنية بالسكر والدهون سيكون أكثر فائدة.






