أسدل الستار خلال الساعات الأخيرة، عن خطة السلام في أوكرانيا، والتي تدعمها أميركا لإنهاء الحرب خلال الفترة المقبلة، وجاءت بتوقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وثيقة روسية تهز الأوساط الدبلوماسية
كشفت الوثيقة، والتي تبين أنها روسية أُرسلت إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أكتوبر/ تشرين الأول، شروط موسكو لإنهاء الحرب، والتي كانت قد أرسلتها إلى كبار المسؤولين الأميركيين في منتصف أكتوبر عقب اجتماع بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن.
وأوضحت الوثيقة مقترحات طرحتها الحكومة الروسية في السابق على طاولة التفاوض، كتنازلات رفضتها أوكرانيا على غرار التخلي عن مساحات واسعة من أراضيها شرق البلاد، والتي جسدت خطة السلام المؤلفة من 28 نقطة.
وحتى الآن، لم تردّ وزارة الخارجية الأميركية والسفارتان الروسية والأوكرانية في واشنطن على طلب التعليق.
توقيع بوتن وضمان السلام
وكشفت مصادر مطلعة، أن الوثيقة وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحت عنوان “استراتيجية سياسة روسيا الوطنية حتى 2036″، تدعو إلى اتخاذ تدابير لضمان أن يكون 95 بالمئة من سكان أوكرانيا روسا بحلول 2036.
وجاء في الوثيقة، التي ستدخل حيز التنفيذ في يناير، أن تأمين السيطرة على المناطق الشرقية “هيأ الظروف لاستعادة وحدة الأراضي التاريخية للدولة الروسية”.
ونصت الوثيقة أيضا على ضرورة “اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز الهوية المدنية الروسية الشاملة، وترسيخ استخدام اللغة الروسية، والعمل ضد جهود الدول الأجنبية غير الصديقة لزعزعة العلاقات بين الأعراق والطوائف وإحداث انقسام داخل المجتمع”.
توسيع حلف شمال الأطلسي
وجعل بوتين، بالإضافة إلى الاعتراض على توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) شرقا منذ التسعينيات، الدفاع عن الناطقين بالروسية وإعادة توحيد المناطق التي تعتبرها روسيا تابعة لها تاريخيا، بندا رئيسيا في “العملية العسكرية الخاصة” التي تنفذها موسكو في أوكرانيا.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف مستعدة للمضي قدما في خطة تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية ودمارا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، رغم شعور أوكرانيا بقلق من أنها قد تضطر لقبول اتفاق بشروط روسية إلى حد كبير، يشمل تنازلات عن أراض.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن عن شن هجوم عسكري على أوكرانيا في فبراير 2022، قائلا إن الهدف هو “التخلص من النزعة العسكرية والقضاء على النازية وتحرير الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا مما وصفه الكرملين بالتمييز الصارخ ضدهم”، وخلال 6 أشهر، أعلنت روسيا، ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكريا بالكامل.






