في قرار جديد وحاسم، قررت الولايات المتحدة الأمريكية تعليق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة، وجاء ذلك عبر إعلان وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب علقت جميع طلبات الهجرة من 19 دولة تعتبرها شديدة الخطورة.
هجوم الحرس الوطني
جاء ذلك بعد أيام على هجوم في واشنطن وتحديدا على الحرس الوطني داخل البيت الأبيض، ويشتبه بأن منفذه مواطن أفغاني.
وكان القضاء الأميركي، قد وجه، تهمة القتل وجرائم أخرى إلى المشتبه بإطلاقه النار على فردين من الحرس الوطني بوسط العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع الماضي، وذلك خلال مثوله لأول مرة أمام المحكمة عبر الفيديو من سريره بالمستشفى.
وكان القاضي قد أمر باحتجاز رحمن الله لاكانوال (29 عاماً) دون خيار الإفراج عنه بكفالة، بسبب الفزع الشديد الذي أثاره بعد إطلاق النار الذي وقع بالقرب من البيت الأبيض، وتسبب في مقتل أحد أفراد الحرس الوطني وإصابة آخر بجروح بالغة.
وكان لاكانوال الذي أُصيب خلال الهجوم، الأسبوع الماضي، قد قال في وقت سابق، إنه غير مذنب عبر اتصال بالفيديو من سرير المستشفى.
الهجرة من أفغانستان لأميركا
ووصل لاكانوال إلى الولايات المتحدة في عام 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس الماضي، إبان ولاية الرئيس جو بايدن، وذلك في إطار عملية نُفّذت لمساعدة الأفغان الذين تعاونوا مع الأميركيين.
وكان ينتمي إلى «قوة شريكة» مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في أفغانستان لمحاربة «طالبان». وأمرت القاضية رينيه رايموند باحتجاز لاكانوال حتى موعد الجلسة المقبلة في القضية والمقرر عقدها في 14 يناير.
وقالت المدعية العامة بام بوندي إنها تعتزم طلب عقوبة الإعدام بحق لاكانوال، وحصل لاكانوال على حق اللجوء في أبريل (نيسان) عام 2025 في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن مسؤولي الإدارة ألقوا باللوم في دخوله على ما سموه التدقيق المتراخي من قبل إدارة بايدن.
وتعليقا على هذه الأحداث، ذكرت رينيه رايموند، القاضية في المحكمة العليا بواشنطن العاصمة: “من الواضح تماماً أنه قطع مسافة 3 آلاف ميل عبر البلاد، وبحوزته سلاح لغرض محدد”، وطالب محامي لاكانوال بالإفراج عنه، مشيراً إلى عدم وجود سجل إجرامي لموكله.
المنطبق عليهم القرار
وينطبق القرار الأميركي، على الأشخاص القادمين من 12 دولة لم يعد يُسمح لمواطنيها بالسفر إلى الولايات المتحدة منذ يونيو الماضي، بجانب مواطني سبع دول أخرى.
في سياق متصل، فصلت وزارة العدل الأميركية ثمانية قضاة مكلفين قضايا الهجرة في نيويورك أمس الاثنين، وفق ما أفادت الجمعية التي تمثلهم الثلاثاء، في خضم حملة تشنها إدارة دونالد ترمب على الهجرة.
وأعلنت الجمعية الوطنية للقضاة المكلّفين قضايا الهجرة، أن القضاة الثمانية يعملون جميعهم في مبنى 26 فيديرال بلازا في مانهاتن الذي يضم محكمة مسؤولة عن مراجعة قضايا المهاجرين الذين يحاولون تسوية أوضاعهم.
جدير بالذكر أنه منذ أشهر، يقوم عناصر ملثمون من الشرطة الفدرالية بدوريات في ممرات هذا المبنى بشكل يومي ويوقفون مهاجرين أثناء مغادرتهم جلسات المحكمة، تحت أعين الصحافة التي تكون حاضرة أيضا كل يوم، وانتشرت مقاطع فيديو لاشتباكات بين العناصر ومهاجرين في أنحاء العالم، ما جعل هذا المبنى موقعا رمزيا للقمع الوحشي الذي تشنه إدارة دونالد ترمب على المهاجرين غير النظاميين في البلاد.
سر فصل القضاة
وكشفت مصادر، أن أسباب اختيار هؤلاء القضاة الثمانية تحديدا لفصلهم مازالت غير معروفة، لكنهم يضافون إلى حوالى 90 قاضيا فصلوا هذا العام في أنحاء البلاد.
وعقب ذلك، شددت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم على توسيع قائمة الدول المشمولة بحظر السفر، متهمة تلك الدول بأنها تُغرق الولايات المتحدة بقتلة وطفيليات.






