أحرزت المفاوضات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران خرقاً إيجابياً ملموساً بشأن ملف إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية الإقليمية، وسط جهود دبلوماسية مكثفة تقودها مسقط. وتزامنت هذه التحركات الميدانية مع قرار صريح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق الضربات الجوية المكثفة التي نفذها الجيش الأميركي ضد أهداف إيرانية على مدار 13 ليلة متصلة، في محاولة لإتاحة مساحة كافية أمام المسار التفاوضي الدقيق للوصول إلى اتفاق ينهي أزمة الملاحة البحرية.
الوساطة العُمانية وإمكانية حسم اتفاق «هرمز»
شهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية متسارعة قادتها السلطنة لفكك أزمة المعابر المائية:
زيارة رفيعة المستوى إلى طهران: حط وفد رسمي عُماني الرحال في العاصمة الإيرانية الجمعة لإجراء سلسلة مباحثات مباشرة وحساسة مع المسؤولين الإيرانيين بشأن آليات فتح المضيق وضمان سلامة الملاحة.
مؤشرات إيجابية وتقويم زمني: نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مصادر إقليمية مطلعة أن المحادثات تتجه في مسار إيجابي، مؤكدة أن القضايا المعقدة المطروحة لا تزال تتطلب مزيداً من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية ملزمة.
توقعات باتفاق قريب: كشف موقع “أكسيوس” الإخباري، استناداً إلى مصادر إقليمية، عن وجود مؤشرات جادة لإمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي بين مسقط وطهران حول إعادة فتح مضيق هرمز مع حلول عطلة نهاية الأسبوع.

كواليس القرار الأميركي: وقف القصف لفسح المجال للدبلوماسية
عكست قرارات البيت الأبيض الأخيرة قراءة جديدة لمسار المواجهة واستكشافاً لفرص الحل السياسي:
تعليق متعمّد للغارات: أوضح مسؤولون مطلعون أن قرار ترامب بوقف القصف بعد 13 ليلة متتالية كان خطوة متعمّدة لتفادي تقويض المفاوضات الدبلوماسية المباشرة أو فرض مناخ من التصعيد يعطل مهمة الوفد العُماني.
حدود الفاعلية العسكرية: أورد موقع “أكسيوس” أن القرار يعود كذلك إلى تقييمات تفيد بأن الضربات الجوية التي جرى تنفيذها حققت أقصى فاعلية ممكنة لها في المرحلة الحالية، مما جعل الانتقال نحو الخيار الدبلوماسي ضرورة مرحلية.
التهديد بالاستئناف والجاهزية العسكرية الواسعة
رغم فسح المجال أمام الوساطة العُمانية، أبقت واشنطن على خيار المواجهة الشاملة حاضراً وبقوة:
شروط ترامب الحاسمة: شدد الرئيس الأميركي على أن الولايات المتحدة لن تتردد في استئناف العمليات العسكرية بشكل واسع النطاق وبكثافة أعلى، في حال لم تسفر المفاوضات عن تحقيق شرطها بـ “مائة في المائة” مما تطالب به.
استنفار الخطط القتالية: أكدت المصادر أن القيادة العسكرية الأميركية تواصل وضع وتحديث الخطط لتنفيذ عمليات واسعة النطاق ضد إيران، مع قدرة عالية على إعادة حشد القوات والتحرك الميداني السريع في حال صدرت الأوامر الرئاسية بذلك.






