جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موقف بلاده الداعم لدولة قطر، مؤكداً أن المملكة تقف معها «في كل ما تتخذه من إجراءات بلا حد»، ومشدداً على أن جميع إمكانات السعودية مسخرة لدعم الدوحة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير.
جاء ذلك خلال الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
إدانة واضحة للاعتداءات الإسرائيلية
في خطابه، عبّر ولي العهد عن رفض المملكة وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، والتي كان آخرها الهجوم على قطر، مشيراً إلى أن ذلك «يستوجب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً حازماً».
كما شدد على تمسك السعودية بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على أرضهم، مؤكداً أن «غزة أرض فلسطينية، وحق أهلها ثابت لا ينتزعه عدوان ولا تلغيه تهديدات».
دعم قضايا المنطقة واستقرارها
لم يقتصر حديث ولي العهد على قطر وفلسطين، بل تناول مواقف المملكة تجاه ملفات إقليمية أخرى، أبرزها دعم سوريا في مساعيها للحفاظ على وحدة أراضيها وإعادة بناء اقتصادها، إلى جانب تأكيد الأمل في تحقيق الاستقرار بلبنان واليمن والسودان، باعتبار أن استقرار هذه الدول ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
أشاد ولي العهد بدور مجلس الشورى السعودي في إسهاماته التشريعية والتنظيمية، مؤكداً أن الإنجازات التنموية التي تحققت خلال السنوات الماضية كانت نتاج تفاعل مؤسسات الدولة كافة، ومن بينها الشورى، عبر تطوير الأنظمة واستكمال المنظومة التشريعية وتحديثها بما يتماشى مع احتياجات المرحلة.
الاقتصاد السعودي.. إنجاز غير مسبوق
اقتصادياً، كشف ولي العهد عن قفزة تاريخية في مسار التنويع الاقتصادي، معلناً أن الأنشطة غير النفطية حققت للمرة الأولى نسبة 56% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ أكثر من 4.5 تريليون ريال (1.2 تريليون دولار).
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس نجاح خطط «رؤية 2030» في تقليص الاعتماد على النفط، وتعزيز القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يمهّد لمرحلة جديدة من النمو المستدام.






