في تطور جديد للحرب بين إسرائيل وإيران، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلًا عن مصدر عسكري، أن الدفاعات الجوية رصدت صباح اليوم الأحد إطلاق نحو 50 صاروخًا باليستيًا من الأراضي الإيرانية باتجاه مواقع مختلفة في إسرائيل.
في أعقاب هذا الهجوم المكثف، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وحيفا ومدن أخرى في الوسط والشمال، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل منذ بدء التصعيد الأخير.
رد إسرائيلي عنيف.. قصف منشآت استراتيجية وسط طهران
لم يمر الهجوم الإيراني دون رد، ففي وقت لاحق، أعلنت وسائل إعلام إيرانية سماع انفجارات ضخمة وسط العاصمة طهران نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية وأمنية.
وأكدت وكالة “تسنيم” إصابة موقعين حساسَين وسط المدينة، بينما تحدثت القناة 13 الإسرائيلية عن قصف وزارة الدفاع الإيرانية، ومواقع لتطوير الأسلحة النووية، ومخازن وقود وأنظمة دفاع جوي.
ضحايا وخسائر فادحة على الجانبين
في إسرائيل حتى الآن، تم سقوط 10 قتلى على الأقل، وفقًا لآخر إحصاءات الشرطة الإسرائيلية، و385 مصابًا، بينهم حالات حرجة، وسط دمار واسع النطاق طال مباني ومنازل، خاصة في بات يام وتل أبيب، كما تم توقيف العمل في مطار بن غوريون لليوم الثالث، مع وجود أضرار جسيمة بمصفاة النفط في خليج حيفا.
في إيران، تصاعدت أعمدة من الدخان في سماء طهران، وتم تحويل محطات المترو إلى ملاجئ، كما تم استهداف قيادات بالحرس الثوري ومقار أمنية حساسة، وسط أنباء عن ضحايا مدنيين، دون أرقام رسمية حتى اللحظة.
حرب كلامية.. والتهديدات تتصاعد
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف العمليات الجارية بأنها “معركة وجودية”، متوعدًا إيران بدفع “ثمن باهظ جدًا”، فيما قال وزير الدفاع يسراييل كاتس إن “مصير طهران سيكون كمصير بيروت”، مؤكدًا استمرار الهجوم.
من جانبه، رد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مؤكدًا أن إيران “سترد بشكل أكثر حسمًا إذا استمرت الهجمات”، واصفًا الرد الإيراني حتى الآن بـ”المناسب والقوي”.
“الأسد الصاعد” و”الوعد الصادق 3″.. صراع مفتوح دون أفق
منذ فجر الجمعة، أطلقت إسرائيل عمليتها العسكرية الكبرى ضد إيران تحت مسمى “الأسد الصاعد”، شنت خلالها عشرات الغارات على منشآت نووية وقواعد صاروخية.
وردًا على ذلك، بدأت إيران تنفيذ عملية “الوعد الصادق 3″، والتي تضمنت ضربات صاروخية دقيقة بطائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى طالت عمق إسرائيل.
العالم يترقب.. والمنطقة على حافة الانفجار
وسط هذا التصعيد المتسارع، تزداد المخاوف من تحول النزاع إلى حرب شاملة قد تجر المنطقة كلها إلى أتون مواجهة مباشرة، في ظل صمت دولي وتوتر غير مسبوق بين القوى الكبرى.
ومع استمرار القصف المتبادل وغياب أي مؤشرات للتهدئة، تبقى المنطقة رهينة اللحظة المقبلة، في انتظار من سيخطو الخطوة التالية على رقعة نار لا تتوقف عن الاشتعال.






