Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية عالم

انتحار جندي يهز إسرائيل.. «إدري» يعري منظومة الرعاية العسكرية

إدري لم يمت في ساحة المعركة، لكنه كان يحمل المعركة في داخله. مات بفعل ما شاهده ونقله من جثامين، وما عاشه من رعب وفقد، وهي تبعات مباشرة لخدمته العسكرية. ومع ذلك، لا يجد في موته ما يكفي كي يُعامل باعتباره شهيداً وفق تصنيفات الجيش الصارمة، مما يمثل صدمة مزدوجة لعائلته التي فقدت ابنها، وتواجه الآن تهميشاً رسمياً لقصته.

مسك محمد مسك محمد
7 يوليو، 2025
عالم
0
Doc P 1300579 638714568912414631
305
شارك
2.3k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

يحمل انتحار الجندي الإسرائيلي السابق دانيال إدري دلالات عميقة تتجاوز المأساة الفردية لتكشف عن أزمة متفاقمة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتعكس التصدعات النفسية التي خلفتها سنوات من الحروب المتكررة، وخاصة في غزة ولبنان، على من يُفترض أنهم “الناجون” من ساحات المعركة. فبينما تروّج إسرائيل لرواية التفوق العسكري والصرامة الانضباطية داخل جيشها، تأتي هذه القصة لتزيح الستار عن واقع آخر أكثر هشاشة، يتوارى عادةً خلف الشعارات الوطنية وصور الجنود الأبطال.

تجارب ميدانية قاسية

كان إدري واحداً من آلاف الجنود الذين خاضوا تجارب ميدانية قاسية، لكنه لم يعد من المعركة بجروح في الجسد، بل بجروح في النفس لم تلتئم، ولم تجد من يحتضنها أو يستوعب عمقها. رواية والدته التي تتحدث عن هوسه بالروائح العالقة في الذاكرة، ومشاهد الجثث التي لا تفارقه، تتطابق مع ما يُعرف طبياً باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وهو اضطراب شائع بين الجنود الذين خاضوا تجارب قتالية قاسية، لكنه ما زال في إسرائيل محاطاً بثقافة إنكار أو تقليل.

المؤسسة العسكرية، رغم معرفتها بالمخاطر النفسية المرتبطة بالخدمة في مناطق النزاع، لا تزال تدير هذا الملف بمنطق البيروقراطية المجردة. فرفض الجيش منح إدري جنازة عسكرية، لأنه لم يكن في الخدمة الفعلية وقت انتحاره، يكشف عن الفجوة بين منطق القانون ومنطق الأخلاق. إدري لم يمت في ساحة المعركة، لكنه كان يحمل المعركة في داخله. مات بفعل ما شاهده ونقله من جثامين، وما عاشه من رعب وفقد، وهي تبعات مباشرة لخدمته العسكرية. ومع ذلك، لا يجد في موته ما يكفي كي يُعامل باعتباره شهيداً وفق تصنيفات الجيش الصارمة، مما يمثل صدمة مزدوجة لعائلته التي فقدت ابنها، وتواجه الآن تهميشاً رسمياً لقصته.

قد يهمك أيضا

 احتجاجات فرنسا واسعة تعيد سؤال العدالة والجدارة إلى الواجهة

أوكرانيا تستنجد بأوروبا.. السلاح والمال لضمان الصمود

معاناة الجنود الإسرائيليين

كما أن خلفية إدري الاجتماعية – فقدان والده مبكراً، كونه أحد أربعة أشقاء، وعدم استقراره النفسي بعد التسريح – تكشف عن هشاشة شبكة الدعم الاجتماعي والنفسي التي تُقدم للجنود بعد خروجهم من الخدمة. فقد طلب إدري الدخول إلى مستشفى نفسي قبل أيام من انتحاره، لكنه أُبلغ بالانتظار، وهو تأخير بيروقراطي قاتل في حالة إنسان يعيش على حافة الانهيار. هذه الثغرة في نظام الرعاية النفسية تعكس فشلاً في التعامل مع أعراض الخطر المبكرة، ما يجعل من انتحاره ليس مجرد مأساة إنسانية، بل نتيجة متوقعة لمنظومة تتعامل مع الألم النفسي بوصفه أمراً ثانوياً، أو قابل للتأجيل.

الانتحار هنا ليس فقط فعل يأس فردي، بل هو صرخة احتجاج ضد مؤسسات عسكرية واجتماعية لم تُنصت بما فيه الكفاية. فدانيال، الذي انضم طوعاً للجيش، واستمر في الخدمة حتى بعد تسريحه، لم يكن يتوقع من دولته إلا أن تعترف بألمه وتكريمه عند موته. وحين لم تجد والدته غير الصحف والمواقع لتروي مأساة ابنها، فإن ذلك يعكس غياب منظومة احتواء فعلية لمعاناة الجنود ما بعد الخدمة، رغم أن إسرائيل تحرص على تصوير جنودها كرموز قومية، إلا أن التعامل مع معاناتهم الفعلية يبدو أقل بكثير من الخطاب المعلن.

مأساة إدري

وما يزيد من حدة المفارقة، أن انتحار إدري يأتي في سياق حرب ما تزال مشتعلة في غزة، حيث يُستدعى الجنود إلى جبهات القتال، وتُبنى سياسات الحكومة الإسرائيلية على استعراض القوة. لكن في خلفية هذه القوة، يقف جنود مثل إدري ينهارون بصمت، ولا يجدون من يمدّ إليهم يداً، لا في حياتهم، ولا حتى بعد موتهم. إن قصته تطرح تساؤلات جوهرية عن كلفة الحرب الحقيقية، ليس على الطرف الفلسطيني وحده، بل أيضاً داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، الذي يكتشف تدريجياً أن انتصاراته العسكرية تُنتج جروحاً عميقة في ذاكرة أفراده، لا تندمل بسهولة.

إن مأساة إدري هي مرآة لصدع يتسع داخل المجتمع الإسرائيلي، بين الدولة التي تتحدث باسم “الأمن القومي”، والأفراد الذين يكتشفون أن أجسادهم وذاكرتهم هي الميدان الحقيقي للمعركة. وفي النهاية، يبقى السؤال الأشد إيلاماً: كم من إدري آخر ينتظر دوره بصمت؟

Tags: انتحار جندي إسرائيليجيش الاحتلالحرب غزةغزة

محتوى ذو صلة Posts

 احتجاجات فرنسا واسعة تعيد سؤال العدالة والجدارة إلى الواجهة
عالم

 احتجاجات فرنسا واسعة تعيد سؤال العدالة والجدارة إلى الواجهة

18 أكتوبر، 2026
أوكرانيا تستنجد بأوروبا.. السلاح والمال لضمان الصمود
عالم

أوكرانيا تستنجد بأوروبا.. السلاح والمال لضمان الصمود

18 أكتوبر، 2026
هل دخلنا عصر السيارات الطائرة؟ تسلا رودستر تعيد رسم حدود الخيال التكنولوجي
عالم

هل دخلنا عصر السيارات الطائرة؟ تسلا رودستر تعيد رسم حدود الخيال التكنولوجي

17 أكتوبر، 2026
EU leaders meet to discuss Ukraine and European defence, in Brussels
عالم

أوروبا: خلافات الهجرة والميزانية لا تحجب الإجماع على دعم أوكرانيا

17 أكتوبر، 2026
Capture
عالم

انقطاع «ستارلينك» يربك الجبهة الأوكرانية

14 أكتوبر، 2026
بريطانيا تتهم الحرس الثوري بتوجيه مخطط استهدف قاعدة فيرفورد.. وطهران تطالب بالأدلة
عالم

بريطانيا تتهم الحرس الثوري بتوجيه مخطط استهدف قاعدة فيرفورد.. وطهران تطالب بالأدلة

13 أكتوبر، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.