تبدأ في العاصمة الإيرانية طهران، مساء اليوم الأربعاء، مراسم تأبين المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في مشهد غير مسبوق منذ عقود، بعد مقتله في غارات استهدفت مقر إقامته مع انطلاق الهجوم الأميركي – الإسرائيلي السبت الماضي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
وأوضحت التقارير أن مراسم إلقاء نظرة الوداع ستُقام في مصلى الخميني عند الساعة العاشرة مساءً (18:30 بتوقيت غرينتش)، على أن تستمر فعاليات التأبين لمدة ثلاثة أيام متتالية، فيما سيتم الإعلان لاحقاً عن موعد ومراسم الجنازة فور الانتهاء من الترتيبات الرسمية.
الدفن في مشهد
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، سيُوارى خامنئي الثرى في مسقط رأسه مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن. وتُعد مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية، كما تحظى بمكانة دينية خاصة لدى الشيعة الاثني عشرية.
وكان خامنئي قد توفي عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد أن قاد الجمهورية الإسلامية على مدى 36 عاماً، منذ توليه منصب المرشد الأعلى عام 1989 خلفاً لمؤسس النظام روح الله الخميني، الذي أرسى دعائم الجمهورية الإسلامية عقب الثورة عام 1979.
مرحلة انتقالية دقيقة
ومع رحيل المرشد، دخلت إيران مرحلة انتقالية حساسة، نظراً إلى الموقع المحوري الذي يشغله المرشد الأعلى في بنية النظام السياسي، بوصفه صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة، بما يشمل الملفات العسكرية والأمنية والاستراتيجية.
ووفق ما أُعلن رسمياً، انتقلت صلاحيات المرشد إلى مجلس انتقالي يضم كلاً من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، على أن يتولى هذا المجلس إدارة شؤون المنصب مؤقتاً إلى حين انتخاب خلف أصيل وفق الآليات الدستورية المعتمدة.
ويترقب الداخل الإيراني والمجتمع الدولي مآلات هذه المرحلة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الضربات العسكرية الأخيرة، وما قد تحمله الأيام المقبلة من ترتيبات سياسية تعيد رسم ملامح القيادة في طهران.




