خاضت حركة «حماس» اشتباكًا ميدانيًا مباشرًا مع عصابات مسلحة تنشط داخل قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الأمنية الداخلية في ظل الحرب المستمرة والفراغ الأمني المتزايد.
اشتباكات حماس والعصابات
ووقعت الاشتباكات خلال الساعات الأخيرة، في حي التفاح شرق مدينة غزة، بين عناصر الحركة وأفراد من عصابة يقودها الفلسطيني رامي حلس، حيث تقدمت عناصر من العصابة باتجاه مفترق منطقة السنافور في حي التفاح، الواقع غرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، قبل أن تتصدى لها عناصر «حماس»، لتندلع اشتباكات مسلحة استمرت لأكثر من 20 دقيقة، وانتهت بتراجع المهاجمين دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر.
وكشفت وسائل إعلامية، أن العصابة صعدت خلال الأيام الماضية من هجماتها ضد الفلسطينيين، متسببة في مقتل شخصين على الأقل، موضحا أن عناصرها تنشط في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة تحركاتها وتوقيتها في هذا الظرف الحساس.
تحليق مسيرات الاحتلال
وتزامنت الاشتباكات مع تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية في أجواء المنطقة، حيث أكدت المصادر أن المسيّرات عاودت استهداف محيط الاشتباكات فور انتهائها، وألقت قنابل على منازل في حي التفاح والمناطق المجاورة، في مشهد يعكس تعقيد المشهد الأمني وتداخل الصدامات الداخلية مع التصعيد الإسرائيلي المستمر في القطاع.
جدير بالذكر أن الساحة الداخلية في غزة، تشهد منذ أسابيع، تصاعدا ملحوظا في مظاهر الانفلات الأمني في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع رقعة الدمار والنزوح.
وساهمت حالة الفوضى الناتجة عن الحرب وتراجع قدرة الأجهزة الأمنية على فرض السيطرة الكاملة في بروز مجموعات مسلحة محلية، متهمة بتنفيذ اعتداءات وسرقات وفرض إتاوات على المواطنين، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس.
مجموعة رامي حلس
يذكر أن مجموعة رامي حلس هي من أبرز هذه العصابات التي برز اسمها مؤخرًا، حيث تشير تقارير ميدانية إلى نشاطها في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية شرق غزة، واستغلالها الفراغ الأمني لتنفيذ هجمات ضد مدنيين وممتلكاتهم.
وأثارت هذه التحركات حالة من القلق الشعبي، في ظل اتهامات بتلقي هذه المجموعات غطاء غير مباشر من الاحتلال، بهدف تعميق الفوضى وإضعاف الجبهة الداخلية في القطاع وزعزعة الاستقرار.






