القدس المحتلة ــ أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عشرات المحلات التجارية الفلسطينية في حي القطانين بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، وأمرت أصحابها بعدم فتح متاجرهم طوال فترة عيد «العُرُش» اليهودي، في إجراء قالت صحيفة «هآرتس» إنه يأتي خلافاً لما جرت عليه السياسة خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تلقى أصحاب المحلات في البداية اتصالات هاتفية تطالبهم بإبقاء متاجرهم مغلقة، قبل أن يحضر عناصر من الشرطة إلى الحي ويبلغوهم بالأمر بصورة مباشرة.
56 متجراً ومؤسسة تجارية
ويضم الشارع نحو 56 متجراً ومؤسسة تجارية، إلى جانب فرع لجامعة القدس، وقد تلقى أصحابها اتصالات من الشرطة، فيما شهد الحي حضوراً لعناصر أمن إسرائيليين أبلغوا التجار بضرورة إبقاء محلاتهم مغلقة حتى انتهاء فترة العيد، يوم الأحد المقبل.
ويأتي القرار في وقت تستعد فيه المنطقة لاستقبال مجموعات كبيرة من المستوطنين الذين يتوافدون إلى محيط المسجد الأقصى خلال عيد «العُرُش».
تغيير في سياسة الشرطة
وكانت مجموعات من المستوطنين المنتمين إلى طوائف حريدية لا تشارك عادة في اقتحام المسجد الأقصى، قد اعتادت خلال السنوات الماضية أداء صلوات أمام أحد أبواب المسجد، ولا سيما في منطقة باب القطانين.
لكن شرطة الاحتلال غيّرت هذا العام الإجراءات المتبعة، وفق التقرير، وطلبت من جميع أصحاب المحلات في المنطقة عدم فتح متاجرهم طوال فترة العيد، بدلاً من اقتصار الإغلاق على ساعات محددة في بعض أيام المناسبة.
وقال أحد التجار، وفق «هآرتس»، إن الشرطة كانت تطلب في الأعياد السابقة إغلاق المحلات حتى العاشرة صباحاً في اليوم الأول والأخير، بينما أصبح الطلب هذه المرة يشمل الإغلاق طوال فترة الأعياد.
مئات المستوطنين في الحي
وتزامناً مع ذلك، توافد مئات المستوطنين إلى حي القطانين صباح الأحد، في وقت أُغلق فيه باب القطانين أمام المصلين المتوجهين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
وبحسب الرواية الواردة في التقرير، اتخذت الشرطة إجراءات إضافية في المنطقة، ومنعت عشرات المقدسيين المقيمين في الحي من مغادرة منازلهم خلال ساعات الصباح.
وتحوّل الحي بذلك إلى نقطة تجمع للمستوطنين، بينما بقيت المحلات الفلسطينية مغلقة بأوامر من الشرطة.
التجارة الفلسطينية أمام إجراءات جديدة
ويثير قرار الإغلاق مخاوف لدى أصحاب المتاجر من أن يتحول الإجراء المؤقت المرتبط بالأعياد اليهودية إلى سياسة متكررة، خصوصاً في ظل قول أحد التجار إن الشرطة أبلغتهم بأن الإغلاق قد يشمل مستقبلاً جميع الأعي






