شهدت الساعات الماضية فصلاً أخيراً ومأساوياً في مسيرة الدكتور ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية صاحب “نظام الطيبات”، حيث تأكدت وفاته في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً من الانقسام الحاد بين مؤيديه ومنتقديه.
1. ملابسات الوفاة والغموض الأخير
مكان الوفاة: عُثر على جثمان الطبيب داخل مقر إقامته في دبي، حيث كان يتواجد هناك بغرض السياحة منذ نحو 40 يوماً.
انقطاع الاتصال: فقدت أسرته التواصل معه منذ يوم الأحد الماضي، لتبدأ السلطات الإماراتية تحقيقاتها التي أسفرت عن العثور على الجثمان بعد حوالي 24 ساعة من وقوع الوفاة.
الشبهة الجنائية: حتى اللحظة، لا توجد معلومات رسمية تؤكد وجود شبهة جنائية، والتحقيقات ما زالت جارية للوقوف على الأسباب الحقيقية.
2. الموقف الرسمي والعائلي: صدمة وتضارب
عاش أهل الطبيب ساعات عصيبة من القلق والتضارب قبل التأكيد الرسمي:
موقف الزوجة: ظهرت زوجة الطبيب في بث مباشر مؤثر، نفت فيه تلقيها أي إخطار رسمي في البداية، مطالبة الجميع باحترام مشاعر العائلة وعدم الانسياق وراء شائعات السوشيال ميديا قبل الحسم الرسمي.
تصريح المحامي: أكد محاميه، الأستاذ مصطفى مجدي، تلقيه اتصالاً من السفير حداد الجوهري يؤكد الوفاة، مشيراً إلى أن ظروف الطيران والحرب حالت دون عودة الطبيب إلى مصر في موعده المحدد.

3. المسيرة المهنية.. من “الامتياز” إلى “الشطب”
لم تكن حياة العوضي هادئة، بل كانت سلسلة من التحولات الدرامية:
الخلفية الأكاديمية: خريج طب عين شمس بتقدير امتياز، وتخصص في التخدير والرعاية المركزة، ووصل لدرجة أستاذ مساعد.
نظام الطيبات: أثار ضجة كبرى بدعوته لـ “صفر دواء”، وهو نظام يعتمد على الامتناع عن مجموعات غذائية معينة، ما عرضه لانتقادات طبية عنيفة لمخالفته الأسس العلمية، خاصة فيما يتعلق بمرضى السكري.
العقوبات الرسمية: في مارس 2026، اتخذت وزارة الصحة ونقابة الأطباء قرارات حاسمة بـ شطب اسمه نهائياً وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة وإغلاق عيادته في مدينة نصر، بعد ثبوت نشره معلومات مضللة تعرض حياة المرضى للخطر.
4. شهادة لافتة من كواليس التحقيق
كشف الدكتور خالد أمين (عضو مجلس النقابة) جانباً من شخصية العوضي أثناء التحقيق، حيث كان الطبيب الراحل مؤمناً بشدة بأفكاره، لدرجة تشبيه نفسه بالعلماء الذين عارضهم مجتمعهم قديماً (مثل جاليليو)، وكان يصر على أن أفكاره ستثبت صحتها مستقبلاً.
رغم القرارات العقابية الصارمة، إلا أن العوضي استطاع بناء “قاعدة جماهيرية” مخلصة كانت ترى فيه منقذاً من “مافيا الأدوية”. هذا الصراع بين المؤسسة الطبية الرسمية وبين الطب البديل المدعوم رقمياً سيظل مادة للدراسة حتى بعد رحيله.




