يُعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ يؤدي مئات الوظائف الحيوية، مثل تنقية الدم من السموم، وإنتاج العصارة الصفراوية، وتخزين العناصر الغذائية، والمساعدة في تنظيم عملية التمثيل الغذائي.

لكن أمراض الكبد غالبًا ما تتطور بصمت، دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، ما قد يؤخر التشخيص ويزيد خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
لماذا تُعرف أمراض الكبد بـ”المرض الصامت”؟
يمتلك الكبد قدرة كبيرة على تعويض التلف الذي يصيبه، لذلك قد يواصل أداء وظائفه لفترة طويلة رغم وجود مشكلة صحية، ولا تبدأ الأعراض في الظهور إلا بعد تراجع جزء كبير من كفاءته.

وتشمل أبرز أسباب الإصابة بأمراض الكبد:
الكبد الدهني المرتبط بالسمنة والسكري.
التهاب الكبد الفيروسي.
تناول بعض الأدوية أو المكملات الغذائية دون إشراف طبي.

أمراض المناعة الذاتية وبعض الأمراض الوراثية.
5 علامات تحذيرية تستوجب الانتباه
1- إرهاق مستمر لا يتحسن بالراحة
إذا استمر الشعور بالتعب والخمول رغم النوم الجيد والراحة الكافية، فقد يكون ذلك مؤشرًا على ضعف وظائف الكبد، نتيجة تراكم السموم داخل الجسم.
2- ألم أو انتفاخ في الجانب الأيمن من البطن
قد يشير الشعور بألم أو ضغط أو ثقل في الجزء العلوي الأيمن من البطن إلى وجود مشكلة في الكبد، خاصة إذا استمر أو تكرر، كما قد يصاحبه انتفاخ بالبطن أو تورم بالساقين في المراحل المتقدمة.

3- تغير لون البول أو البراز مع حكة في الجلد
يُعد تغير لون البول إلى الداكن أو البراز إلى الفاتح أو الداكن، إلى جانب الحكة المستمرة دون سبب واضح، من العلامات التي قد تدل على اضطراب وظائف الكبد أو تدفق العصارة الصفراوية.
4- سهولة ظهور الكدمات أو النزيف
يلعب الكبد دورًا مهمًا في إنتاج البروتينات المسؤولة عن تجلط الدم، لذلك فإن تكرار ظهور الكدمات أو استمرار النزيف لفترة أطول من المعتاد قد يكون مؤشرًا على تراجع كفاءة الكبد.

5- اصفرار الجلد وبياض العينين
يُعد اليرقان من أبرز علامات أمراض الكبد، ويحدث نتيجة ارتفاع مستوى مادة البيليروبين في الدم، ويستوجب مراجعة الطبيب فورًا لأنه قد يشير إلى مرض بالكبد أو انسداد في القنوات الصفراوية.
أعراض أخرى قد ترافق أمراض الكبد
قد يعاني بعض المرضى أيضًا من فقدان الشهية، والغثيان أو القيء، وفقدان الوزن دون سبب واضح، وتورم القدمين والكاحلين، بالإضافة إلى صعوبة التركيز أو التشوش الذهني في الحالات المتقدمة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بأمراض الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من:
السمنة أو زيادة الوزن.
مرض السكري من النوع الثاني.
ارتفاع الدهون في الدم.
التهاب الكبد الفيروسي.
استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة دون متابعة طبية.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكبد.

كيف تحافظ على صحة الكبد؟
ينصح الأطباء بالحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب تناول الأدوية أو المكملات دون استشارة الطبيب، والحصول على التطعيمات الموصى بها ضد التهاب الكبد الفيروسي عند الحاجة، مع إجراء الفحوصات الدورية خاصة لمن لديهم عوامل خطر.

متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب عند استمرار أي من هذه الأعراض أو ظهور أكثر من علامة في الوقت نفسه، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إذ يسهم التشخيص المبكر في الحد من تطور المرض ويزيد فرص العلاج قبل الوصول إلى مضاعفات مثل تليف الكبد أو الفشل الكبدي.






