تنتشر بين الأمهات الكثير من النصائح والمعتقدات المتعلقة بطرق تحفيز الولادة وتسهيل المخاض، بداية من تناول الأطعمة الحارة والأناناس، وصولًا إلى ممارسة المشي بطرق مختلفة.

ورغم شيوع هذه النصائح، فإن الأدلة العلمية لا تدعم بالضرورة فاعليتها في بدء المخاض أو تسهيل الولادة.
وفي هذا السياق، سلط تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية الضوء على عاملين قد يكون لهما تأثير مهم في آلية الولادة، وفقًا لتوجيهات طبية وتصريحات القابلة البريطانية المعروفة باسم «Midwife Vic».
الأمعاء الممتلئة وعلاقتها بمسار الولادة
أحد العوامل التي تناولها التقرير يتعلق بحالة الأمعاء، وهي مسألة قد لا تحظى بالاهتمام الكافي خلال فترة الاستعداد للولادة.

وأوضح التقرير أن الإمساك الشديد أو استمرار امتلاء الأمعاء قد يؤثر في المساحة المتاحة داخل منطقة الحوض، وهو ما قد يجعل حركة الجنين خلال قناة الولادة أكثر صعوبة في بعض الحالات.
ولذلك، من المهم التعامل مع الإمساك خلال الحمل بصورة مناسبة، سواء من خلال اتباع نظام غذائي غني بالألياف وشرب كمية كافية من السوائل، أو استخدام أدوية يوصي بها الطبيب عند الحاجة.
ولا ينبغي اللجوء إلى الملينات أو الحقن الشرجية أثناء الحمل من تلقاء النفس، إذ يحدد الطبيب مدى الحاجة إليها وطريقة استخدامها وفقًا لحالة كل سيدة.

ميكانيكا الجسم.. الحوض والوضعيات قد تلعب دورًا
أما العامل الثاني فيتعلق بما يُعرف بـ«الميكانيكا الحيوية»، والتي تشمل حركة الحوض والعضلات والأربطة وطريقة وضع الجسم أثناء المخاض.
ورغم أهمية التنفس العميق والاسترخاء في التعامل مع آلام وانقباضات المخاض، فإن هذه الأمور وحدها لا تضمن بالضرورة سهولة الولادة، إذ تعتمد العملية أيضًا على التوافق بين حركة جسم الأم ووضعية الجنين.
وقد تساعد بعض الوضعيات والحركات المناسبة أثناء المخاض على دعم حركة الجنين داخل الحوض، لكن اختيار التمارين أو الوضعيات الملائمة يجب أن يكون وفقًا لحالة الحمل وتوجيهات الفريق الطبي، خاصة في حالات الحمل عالية الخطورة.

علامات تشير إلى بدء المخاض
وأشار التقرير أيضًا إلى بعض العلامات التي قد تشير إلى بدء المخاض، ومنها الشعور بآلام أو ثقل مستمر في أسفل الظهر تشبه التقلصات الشديدة المصاحبة للدورة الشهرية، بالإضافة إلى نزول السائل الأمنيوسي المعروف باسم «ماء الرأس».
ومع انتظام الانقباضات وتقاربها، تزداد احتمالية الدخول في مرحلة المخاض النشط. وتختلف الإرشادات بشأن توقيت التوجه إلى المستشفى من حالة لأخرى، لذلك من الأفضل اتباع التعليمات التي يحددها الطبيب أو المستشفى المتابع للحمل.

هناك حالات تستدعي التواصل مع الطبيب أو المستشفى دون انتظار انتظام الانقباضات، خاصة إذا ظهرت علامات على بدء المخاض قبل إتمام الأسبوع الـ37 من الحمل، إذ قد يشير ذلك إلى ولادة مبكرة.
كما ينبغي للسيدات اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادات السريعة أو المفاجئة التواصل مبكرًا مع الفريق الطبي، حتى لا يتأخر الوصول إلى الرعاية المناسبة.

وفي جميع الأحوال، تختلف طبيعة المخاض وتوقيت الولادة من سيدة لأخرى، لذلك لا يُنصح بالاعتماد على الوصفات أو الطرق المنزلية لتحفيز الولادة دون استشارة الطبيب.







