أعادت تصريحات جادة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملف سد النهضة الإثيوبي إلى صدارة الاهتمام الدولي؛ إذ انتقد المشروعات والإجراءات الأحادية وألّح على مسألة اقتطاع المياه من النيل، مشيراً إلى تحركات تُنهي الخلاف ومجدداً التساؤلات حول طبيعة الدور الأمريكي المرتقب لحسم الأزمة العالقة منذ سنوات.
قراءة قانونية: الوساطة والالتزام بالاتفاقيات
تفاعلاً مع تصريحات ترمب، أكد خبراء في القانون الدولي أن تسوية هذا النزاع يستوجب الاعتماد على أطر الوساطة والوسائل السلمية مع الحفاظ الكامل على الحقوق المائية التاريخية لدول المصب.
وأوضحوا أن الموقف الإثيوبي يفرض استفسارات قانونية حول مدى الالتزام بـ اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997، والتي تنص على الإخطار المسبق، والانتفاع المنصف، وعدم التسبب بأضرار ذات شأن للدول المتشاطئة عند تنفيذ أية مشاريع مائية.
البُعد المرتبط بالأمن القومي المصري
شدد محللون سياسيون على أن أي تحرك دولي يُدرك المخاطر الناجمة عن الخطوات المنفردة يُسهم في تنشيط الجهود الدبلوماسية، كون نهر النيل يمثل الشريان الأساسي للحياة والتنمية في مصر.
وأشارت التحليلات إلى أن حق أديس أبابا في التنمية وتوليد الطاقة لا يسقط التزاماتها الدولية، ولا يعفيها من التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وقواعد واضحة تنظم عمليات ملء وتشغيل السد بالتوافق مع مصر والسودان وفق اتفاقيتي 1929 و1959.

سابقة إدارة ترمب ومسار المفاوضات
تستحضر هذه التطورات الدور السابق الذي لعبته واشنطن برعاية جولات تفاوضية انتهت بصياغة اتفاق وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى عام 2020 قبل انسحاب إثيوبيا.
وعقب ذلك، جمدت إدارة ترمب جزءاً من المساعدات لإثيوبيا للضغط نحو حل تفاوضي، مما يجعل إشارات ترمب الأخيرة مؤشراً على احتمالية إعادة فتح الملف مجدداً للوصول إلى تسوية تضمن استقرار القرن الأفريقي وتصون الحقوق المائية.






