شهدت جولة المحادثات الأخيرة في روما توافقاً بين لبنان وإسرائيل على قائمة مختصرة تضم دولاً مرشحة لإرسال قوات تتولى التحقق من نزع سلاح حزب الله تحت رعاية أمريكية، وذلك بعد استبعاد الجانبين الإسرائيلي والأمريكي لفرنسا، ورفض بيروت للاستعانة بشركات أمنية خاصة. وعلى الرغم من تحقيق تقدم في ملفات وقف التدمير ورسم الحدود وتبادل الأسرى، فإن المسار الميداني شهد تعثراً بسبب رفض تل أبيب تحديد المنطقة التالية للانسحاب قبل التحقق من السيطرة الكاملة للجيش اللبناني على المناطق التجريبية الأولى.
قائمة الدول الضامنة واستبعاد فرنسا
ركزت المناقشات التفاوضية على الآليات التنفيذية والإطار القانوني لنشر القوات الدولية المكلّفة بمهام التحقق:
التوافق على قائمة الدول: تم حصر الخيارات في دولة واحدة أو أكثر لا تحظى برفض أي من الطرفين، مع ترك قرار الاختيار النهائي للولايات المتحدة.
استبعاد فرنسا والشركات الخاصة: استبعدت واشنطن وتل أبيب مشاركة فرنسا في هذه المهمة، بينما جدد لبنان رفضه القاطع لسنوات المقترحات الداعية لشركات أمنية خاصة، متمسكاً بالتعامل المباشر مع دول.
المظلة القانونية للانتشار: يجري بحث توفير إطار قانوني للقوات الدولية المشاركة، سواء من خلال تمديد تفويض “اليونيفيل” عبر قرار جديد من مجلس الأمن، أو وضعها تحت مظلة وكالة أممية أخرى، أو توقيع مذكرة تفاهم مباشرة مع الدولة اللبنانية.
عقبة الميدان: تعثر الانسحاب واشتراطات إسرائيلية
على الرغم من الأجواء الإيجابية التي أعلن عنها الرئيس اللبناني جوزاف عون بشأن ملفات التهدئة وتبادل الأسرى والحدود، إلا أن ملف التراجع الميداني اصطدم باشتراطات إسرائيلية:
رفض المقترح اللبناني: اقترحت بيروت ضم بلدتي بنت جبيل والخيام للمرحلة المقبلة من الانسحاب وتسلّم المسؤولية الأمنية فيهما.
اشتراط التحقق الإسرائيلي: رفضت إسرائيل الطلب اللبناني واشترطت إجراء عمليات تحقق ميدانية أولاً من إتمام الجيش اللبناني لسيطرته الكاملة ومنع وجود حزب الله في المناطق التي انتشر فيها سابقاً.
إطار اتفاق يونيو والالتزامات المتبادلة
تستند المباحثات الحالية إلى اتفاق الإطار الموقّع بين الجانبين في 26 يونيو الماضي ببرعاية أمريكية:
آلية التنفيذ: ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني، وحظر أي وجود عسكري للمجموعات المسلحة، مع العمل على نزع سلاح حزب الله.
انتشار الجيش اللبناني: ينفذ الجيش اللبناني خطواته الميدانية منذ انتشاره في 21 يوليو الماضي ببلدة زوطر الغربية وتعزيز وجوده في بلدتي صريفا وفرون كنموذج للمناطق التجريبية الأولى.






