تبدأ مدارس القرى غير المعترف بها التابعة لمجلس واحة الصحراء في النقب، الثلاثاء، العام الدراسي الجديد في ظل أزمة متواصلة بشأن الخدمات الأساسية والميزانيات المخصصة للمؤسسات التعليمية، فيما يلوّح أولياء الأمور والمجلس الإقليمي بإعلان إضراب شامل اعتبارًا من الأربعاء، في حال لم تتم معالجة النقص في الخدمات.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف من أن ينعكس استمرار الأزمة على انتظام الدراسة وظروف آلاف الطلاب في القرى التي تعاني منذ سنوات من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العامة.
نحو 8 آلاف طالب في 12 مدرسة وروضة
يقدر عدد الطلاب في القرى غير المعترف بها التابعة لمجلس واحة الصحراء بنحو 8 آلاف طالب وطالبة، فيما يبلغ عدد المدارس ورياض الأطفال نحو 12 مؤسسة تعليمية، من بينها مدرستان ثانويتان.
ومن المقرر أن تستقبل المؤسسات التعليمية الطلاب مع بداية العام الدراسي بصورة اعتيادية، على أن تعقد جلسة تقييمية لبحث أوضاع المدارس والخدمات المتوفرة فيها، وتحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها في حال استمرار النقص في الخدمات الأساسية.
نقص الخدمات بسبب أزمة الميزانيات
وتواجه المدارس، وفق المعطيات المطروحة، نقصًا في عدد من الخدمات الأساسية، في ظل عدم تحويل الميزانيات المستحقة إلى المجلس، الأمر الذي يعرقل قدرة الجهات المحلية على توفير الاحتياجات الضرورية للمؤسسات التعليمية.
ويثير هذا الوضع قلق أولياء الأمور، الذين يعتبرون توفير بيئة تعليمية ملائمة مسؤولية أساسية لا ينبغي أن تتأثر بالخلافات أو التأخير في تحويل المخصصات المالية.
اجتماع لبحث الخطوات المقبلة
وافتتح مدير عام مجلس القرى غير المعترف بها، سليمان الهواشلة، اللقاء المخصص لبحث أوضاع المؤسسات التعليمية، حيث استعرض واقع المدارس والخدمات المتوفرة فيها، إلى جانب الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال لم تتم معالجة أوجه النقص.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج جلسة التقييم عاملًا أساسيًا في تحديد موقف المجلس وأولياء الأمور من استمرار الدراسة خلال الأيام المقبلة.
الإضراب يبدأ الأربعاء إذا لم تُحل الأزمة
وأكد أولياء الأمور والمجلس الإقليمي أن الإضراب الشامل سيبدأ الأربعاء في حال عدم توفير الخدمات الأساسية المطلوبة للمدارس.
ويضع هذا التهديد الجهات المسؤولة أمام مهلة قصيرة لتجنب تعطيل الدراسة، في وقت بدأ فيه آلاف الطلاب عامهم الدراسي وسط ظروف تعليمية يصفها الأهالي بأنها غير ملائمة.
ولا يتعلق الخلاف، بحسب المعطيات المتاحة، ببدء العام الدراسي من حيث المبدأ، وإنما بمدى قدرة المؤسسات التعليمية على توفير الحد الأدنى من الخدمات اللازمة لضمان انتظام العملية التعليمية.
أزمة تتجاوز بداية العام الدراسي
وتعيد الأزمة إلى الواجهة قضية أوضاع التعليم في القرى غير المعترف بها في النقب، حيث ترتبط جودة الخدمات التعليمية بملفات أوسع تتعلق بالتمويل والبنية التحتية وتوفير الخدمات العامة.
وبينما يستعد الطلاب لدخول مدارسهم الثلاثاء، يبقى مستقبل الدراسة بعد اليوم الأول مرتبطًا بما ستسفر عنه الاتصالات والاجتماعات بشأن توفير الميزانيات والخدمات، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتمكن من احتواء الأزمة قبل تنفيذ الإضراب المعلن.






