تشهد الساحة المجتمعية في قطاع غزة، تطوراً لافتاً في طبيعة التفاعل الشعبي مع التحديات الأمنية الداخلية، حيث لم يعد التصدي لظاهرة العصابات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال مقتصراً على الأطر الرسمية أو الفصائلية، بل بات يأخذ بعداً مجتمعياً واسعاً تقوده العشائر والعائلات الفلسطينية.
ويعكس هذا الحراك حالة من الوعي الجمعي المتصاعد بخطورة هذه الظاهرة، ليس فقط على المستوى الأمني، بل على بنية المجتمع وقيمه وهويته الوطنية. وتكشف البيانات الصادرة عن التجمعات العشائرية والعائلية عن انتقال واضح من موقف الرفض الصامت إلى إعلان موقف جماعي صريح يجرّم هذه الممارسات ويعزل مرتكبيها اجتماعياً، في محاولة لقطع الطريق أمام أي بيئة حاضنة يمكن أن تستغلها هذه المجموعات.
تعزيز الوحدة المجتمعية والوعي
وخلال الساعات الماضية مواقف العشائر والعائلات في قطاع غزة الرافضة لظاهرة العصابات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال، عبر سلسلة بيانات شددت على التمسك بالقيم الوطنية ورفض أي شكل من أشكال العمالة.
العصابات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال، لا تمثل المجتمع الفلسطيني، بل تُعد خارجة عن أعرافه وتقاليده. فضلا عن أن هذه العصابات تتحمل مسؤولية جرائم القتل والترويع – حسب بيانات العشائر والعائلات – داعية إلى تعزيز الوحدة المجتمعية والوعي الجماعي لمواجهتها، مع التشديد على ضرورة محاسبة المتورطين وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
وتمسك تجمع البادية والعشائر البدوية في مدينة غزة، بالثوابت الوطنية والقيم العشائرية الأصيلة، مشددًا على الدور المحوري للعشائر في حماية السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي. ورفض بشكل قاطع لأي شكل من أشكال التعاون مع الاحتلال، معتبرًا المتعاونين خارجين عن القيم والأعراف. حسب وكالة شهاب.
الاحتلال يحمي العصابات المسلحة
وشدد تجمع البادية والعشائر البدوية، على دور الوجهاء في حفظ الأمن المجتمعي، إلى جانب الدعوة للوحدة ونبذ الفتن، والاحتكام إلى القانون لتجنب الفوضى. كما أدانت عوائل أحياء غزة والدرج جرائم القتل والترويع التي ترتكبها العصابات المسلحة، معتبرة أنها امتداد للخيانة، كما حمّلتها مسؤولية قتل أبناء من عائلة قدوم.
وأكدت العوائل أن هذه المجموعات لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا قضيته، مشيرة إلى أنها عادت إلى مسار العمالة والانحراف الأخلاقي، وأنها تتحرك تحت حماية الاحتلال. كما شددت على أن المجتمع لن يكون حاضنة لها، موجهة رسالة لعائلة قدوم بأن القضية عامة، مشددة على أن الاحتلال لن ينجح في تحقيق الأمن عبر هذه العصابات.
فتح باب التوبة
وفي السياق ذاته، أكد التجمع الوطني إدانته للعصابات المتهمة بالتعاون مع الاحتلال، واصفًا إياها بأنها ذراع له، وحمّلتها مسؤولية جرائم القتل، بما في ذلك استشهاد مواطنين من عائلة قدوم. موضحًا أن هذه الفئات لا تمثل الشعب الفلسطيني، بل هي نتاج بيئات فساد ومخدرات، وقد تم التبرؤ منها مجتمعيًا، مشيرًا إلى وجود تفكك داخلي في صفوفها وهروب بعض عناصرها.
وأكد دعم العشائر للمقاومة ووقوفها إلى جانبها، مشددًا على ضرورة محاسبة المتورطين مستقبلًا، مع الإعلان عن فتح باب التوبة لمن يرغب في الانسحاب والعودة إلى مجتمعه. عوائل رابطة حي الشجاعية وأدانت عوائل رابطة حي الشجاعية “الفساد والعمالة والتبعية للاحتلال”، مؤكدة أن هذه الفئة باتت جزءًا من العدوان على الشعب الفلسطيني.





