تتزايد المخاوف من اندلاع توترات ميدانية واسعة على خلفية، في مدينة القدس المحتلة، في ظل التحركات إسرائيلية التي تستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، حيث كشفت إذاعة جيش الاحتلال عن تقديم عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي طلبًا رسميًا لفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم 15 مايو الجاري بالتزامن مع ما يُعرف بـ”يوم توحيد القدس”، في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من تداعيات خطيرة قد تفجّر الأوضاع، خاصة مع تزامنها مع ذكرى النكبة الفلسطينية، وما تحمله من رمزية وطنية وحساسية تاريخية بالغة.
هذه الخطوة في ظل تحذيرات فلسطينية من تداعيات خطيرة قد تشعل الأوضاع في المدينة المقدسة، وسط مخاوف من فرض واقع جديد في الحرم القدسي. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن أعضاء في الكنيست تقدموا بطلب لفتح المسجد الأقصى أمام اليهود يوم الجمعة المقبل فيما يعرف بـ “يوم توحيد القدس”؛ لدخول المسجد وممارسة طقوسهم.
دعوات متطرفة لاقتحام الأقصى
وطالب عضو الكنيست من حزب الليكود عميت هاليفي، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أن يسمح باقتحام الأقصى يوم الجمعة ذلك؛ ليجدد مطلباً قديماً لمنظمات الهيكل بأن تقتحم الأقصى في كل أيام الأسبوع، ويوافق يوم 15 أيار الجاري، ذكرى استكمال احتلال القدس عام 1967، فيما يُطلق عليه الإسرائيليون “يوم القدس”.
ويُعد هذا اليوم مناسبة قومية صهيونية مدتها يوم واحد، وعادة ما تخصص لاقتحام صباحي كبير في الأقصى لاستعراض “مظاهر السيادة” الصهيونية المزعومة فيه، ويخصص مساء لمسيرة الأعلام. ولوقوع هذه المناسبة في يوم جمعة فقد أطلقت منظمات الهيكل عريضة للتوقيع عليها لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي بحماية شرطة الاحتلال داخل الأقصى. حسب وكالة سند للأنباء.
وتتزامن هذه المناسبة هذا العام مع يوم الجمعة 15 مايو/ أيار، الذي يصادف كذلك الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية عام 1948، ما يضفي حساسية إضافية على الدعوات المتصاعدة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى. وفي إطار الحملة، نفذت منظمات “الهيكل” ثلاث تحركات رئيسية، تمثلت أولها في قيام منظمة “جبل الهيكل في أيدينا (بيدينو)” بتوزيع رقم الهاتف الشخصي لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لحث المستوطنين على الاتصال به والمطالبة بفتح الأقصى أمامهم يوم الجمعة، في محاولة لإظهار الخطوة على أنها استجابة “لمطالب شعبية”.
حشد المستوطنين للمشاركة في محاولة الاقتحام
وأطلقت جماعات الهيكل منصة توقيع من قبل منظمة “بيدينو”، تتيح للمستوطنين التعهد برفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى في اليوم المحدد، بهدف حشد أكبر عدد ممكن منهم للمشاركة في محاولة الاقتحام.
وتشير المعطيات إلى أن المستوطنين لم يتمكنوا سابقًا من اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة منذ احتلاله، إلا أن سوابق فرضها الاحتلال خلال فترات الإغلاق الطويلة، ومنها إغلاق استمر 40 يومًا وشمل عدة أيام جمعة خلال شهر رمضان، شجعت هذه الجماعات على الدفع نحو فرض واقع جديد.
وفي سياق متصل، أعادت الحملة إلى الأذهان واقعة اقتحام الأقصى في أول أيام عيد الأضحى عام 2019، حين تزامن مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، حيث سمحت السلطات الإسرائيلية حينها بالاقتحام بعد انتهاء صلاة العيد، ما أدى إلى مواجهات دامية مع المصلين، عُرفت لاحقًا في الذاكرة المقدسية باسم “جرح الأضحى”.




