لا يرى الأطفال المصابون بطيف التوحد العالم بالطريقة نفسها التي يختبرها معظم الناس، إذ تمتد الاختلافات إلى كيفية استقبال الأصوات والأضواء والملمس والروائح، إضافة إلى طريقة معالجة الدماغ لهذه المعلومات.

لذلك قد تبدو بعض المواقف اليومية العادية مرهقة أو مربكة بالنسبة لهم، رغم أنها تمر بشكل طبيعي لدى الآخرين.
1- الحواس تستقبل العالم بطريقة مختلفة
يعاني كثير من أطفال طيف التوحد من حساسية مفرطة أو منخفضة تجاه المؤثرات الحسية، فقد يزعجهم صوت المكنسة الكهربائية أو ضوضاء الفصل الدراسي، أو يرفضون ارتداء ملابس معينة بسبب ملمسها، بينما يبحث آخرون عن الحركة أو الضغط أو تكرار لمس الأشياء للحصول على شعور بالراحة.

2- الانتباه للتفاصيل أكثر من الصورة العامة
يميل كثير من الأطفال على طيف التوحد إلى ملاحظة التفاصيل الدقيقة التي قد لا ينتبه إليها الآخرون، مثل الأصوات الخافتة أو الأنماط البصرية، بينما قد يحتاجون إلى وقت أطول لفهم السياق الكامل للموقف، وهو أسلوب مختلف في معالجة المعلومات وليس ضعفًا في الإدراك.

3- فهم الإشارات الاجتماعية قد يكون أكثر صعوبة
قد يجد الطفل صعوبة في تفسير تعابير الوجه أو نبرة الصوت أو الإيماءات، لذلك قد لا يدرك بسهولة المزاح أو مشاعر الآخرين، لكنه لا يفتقر إلى المشاعر أو التعاطف، بل يحتاج إلى إشارات أوضح لفهم المواقف الاجتماعية.

4- التغييرات المفاجئة تسبب التوتر
يشعر كثير من أطفال طيف التوحد بالأمان عند الالتزام بروتين ثابت، لذلك قد يؤدي تغيير الجدول اليومي أو الانتقال إلى مكان جديد أو تعديل الخطط بشكل مفاجئ إلى شعورهم بالارتباك والقلق.

5- لكل طفل تجربة مختلفة
لا توجد تجربة واحدة تنطبق على جميع أطفال طيف التوحد، فبينما يعاني بعضهم من حساسية شديدة للأصوات، قد لا يواجه آخرون المشكلة نفسها، كما تختلف احتياجاتهم وقدرتهم على التكيف مع التغيير من طفل إلى آخر.

كيف يمكن دعم طفل طيف التوحد؟
ينصح الخبراء بملاحظة المحفزات الحسية التي تزعج الطفل، واستخدام تعليمات واضحة ومباشرة، وإبلاغه مسبقًا بأي تغيير في الروتين، مع احترام احتياجاته الحسية والتعاون مع المختصين لوضع خطة تناسب احتياجاته الفردية، بما يساعده على التعلم والتفاعل في بيئة أكثر أمانًا وراحة.







