Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية ملفات فلسطينية

ما قبل الحرب بيومين..

فريق التحرير فريق التحرير
27 أبريل، 2024
ملفات فلسطينية
0
images (9)
308
شارك
2.4k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

عندما تضيق بك لحظات الحرب وتشعر أن روحك على وشك ان تغادر جسدك، تحاول ان تصمد او أن تقاوم من اجل مَن حولك وليس من أجلك، لذلك فأنت تفعل امراً غريباً، وهو أنك تحاول ان تستذكر ما حدث قبل الحرب بيوم او بيومين مثلاً، تطلق العنان لخيالك وتطرد حشرة غريبة استقرت فوق أنفك اللزج، وتتنهد وتنظر بعيداً فيما لا يرتطم مدى بصرك سوى بأعمدة وحبال الخيال حتى آخر ما قد يصل إليه امتداد حدود رؤيتك.

يوم الخميس أي قبل الحرب بيومين بدت علي أعراض غريبة، والحقيقة ان ما حدث معي ربما يشبه ما يسمى بالتعشيش، وهي ظاهرة طبية معروفة لدى النساء اللواتي يقتربن من الولادة والمخاض، فهن يشعرن بطاقة ونشاط غريبين، ويبدأن في تنظيف البيت وترتيبه وإزالة الغبار الوهمي لأنهن يعكفن أساساً على تنظيف بيوتهن باستمرار، وقد حدث معي صبيحة يوم الخميس امر غريب، فعلى غير موعد قررت أن أرتّب حاجياتي في غرفتي، ففتحت خزانتي العملاقة ورفعت الملابس الصيفية للرفوف العليا وأدنيت الملابس الشتوية.

ولأن خزانتي ضخمة فهي تعد خزانة مشتركة لي ولابنتي، لذلك فقد قمت بفصل ملابسي الشتوية عن ملابس البنات ووضعتها في رف مستقل، ونظرت إليها وضحكت من هذه الفكرة، ويبدو ان إحساساً او هاجساً غريباً او ظاهرة معينة كانت تسيطر علي تلك اللحظة، لأني وقفت أمام الخزانة المفتوحة ونظرت لملابسي الشتوية التي تكدست في رف واحد وحدثني صوت بداخلي: سوف يكون من السهل ان تجمعيها في حقيبة واحدة عند الهرب، لكني استعذت بالله من الشيطان الذي يأتي بهذه الأفكار السيئة والغريبة، وحمدت الله في سري أن وقتاً طويلاً قد مر دون ان يحدث شيء مثل حملات التصعيد والمواجهات بين الاحتلال والفصائل في غزة وتعرضنا للخطر، ولكن في كل مرة وبسبب موقع بيتنا لم نكن نضطر لمغادرة البيت، وأكثر شيء كنا نفعله لكي نحمي أنفسنا أننا كنا نحتمي بالطابق السفلي من البناية وتحديداً في “بيت الدرج”.

قد يهمك أيضا

انتخابات فلسطين إلى 2027.. تأجيل يفتح جبهة جديدة داخل النظام السياسي

شهداء وغارات وأوامر إخلاء في غزة.. تصعيد إسرائيلي يختبر صمود وقف إطلاق النار

لذلك، فقد طردت هذا الخاطر سريعاً وانشغلت ببرنامجي اليومي المعتاد، وخُضت عراكاً بسيطاً مع الساكن في الطابق السفلي من البناية، حين اتهمني ان قطتي قد قامت بقضاء حاجتها أمام باب شقته، وأمام عادتي المسالمة واحتجاج أولادي فقد نزلتُ لتنظيف المكان رغم أنني واثقة من أن قطتي لم ترتكب هذه الجريمة، فهي لا تغادر البيت اطلاقاً بل تشعر بالخوف حين يفتح احدهم باب البيت فتختفي تحت أحد الأسرة.

وهكذا انقضى اليوم حتى حل المساء وعادت ابنتاي من التسوّق وقد ذهبتا لأحد المحال الشهيرة التي تعلن عن عروض وتنزيلات للأدوات المنزلية، وقد عادتا محملتين ببعض الأدوات والمفارش التي ابتعنها بثمن زهيد مقارنة بالأسعار في الأيام العادية، وقد بدت السعادة على وجهيهما لأنهما قد ظفرتا بهذه البضاعة، وفيما بدأت ابنتي الكبرى بافراغ الاكياس من محتوياتها ووضعها فوق طاولة الطعام وهي تردد عبارات الاستحسان، شعرت بانقباضة في قلبي ولم أعلق بحرف واحد حول جودة وجمال الأدوات والتي كنا بحاجة لها في البيت خصوصاً للمطبخ، وسألتني ابنتي مستغربة ومستهجنة: ألم تعجبك الأغراض يا أمي؟ فرددت عليها بسرعة: بالعكس فهي رائعة و”لقطة” ولكني متعبة.
هكذا حدث معي موقفان في يوم الخميس، حتى جاء يوم السبت وبدأت الحرب، وما ان شعرنا بأن هذه الحرب مختلفة حتى حزمنا حقائب ظهرظ

كان من السهل أن أجمع بعض ثيابي الشتوية التي كدستها سابقاً في الحقيبة استعداداً للهروب، وفي اليوم الرابع تحديداً قصفت البناية المجاورة للبناية التي نقطن فيها، فتضررت بنايتنا بشكل بالغ وانهار كل شيء في شقتنا الصغيرة التي كنا نحاول ان نجعلها افضل، ونحاول ان نبدو بوضع جيد مثلما تفعل كل العائلات العربية المتوسطة والتي تهتم بمظهر غرفة الضيوف والطعام تحسباً لاستقبال زائرين او خاطبين، فيما ان كان هناك بنات في سن الزواج بالبيت.
في اليوم الرابع من الحرب كانت الأشياء التي ابتاعتها ابنتاي قد تناثرت على أرضية الشارع المقابل لبنايتنا بفعل القصف الشديد، وكنا نحمل حقائب ظهر ونهرب إلى مكان آخر كنا نحسبه آمناً في مدينة غزة نفسها، قبل ان تبدأ رحلتنا مع النزوح في الجمعة الأولى من الحرب.

وهكذا تركت كل شيء وأولها الذكريات، وما زلت حتى اللحظة أتمنى لو خضت عراكاً مع جاري في الطابق السفلي ولم أعلن استسلامي ومسالمتي أمام فعلٍ قبيح لم ترتكبه قطتي.

سما حسن

Tags: سما حسن

محتوى ذو صلة Posts

فلسطين 1
ملفات فلسطينية

انتخابات فلسطين إلى 2027.. تأجيل يفتح جبهة جديدة داخل النظام السياسي

11 أكتوبر، 2026
Main Pic 1
ملفات فلسطينية

شهداء وغارات وأوامر إخلاء في غزة.. تصعيد إسرائيلي يختبر صمود وقف إطلاق النار

11 أكتوبر، 2026
C210d976b38c9fd92f08bf39ec26443d1b3c87a258281376fe26614ab66bab91 Scaled
ملفات فلسطينية

الانتخابات الفلسطينية أمام التأجيل.. عراقيل إسرائيلية وحوار في القاهرة بحثا عن موعد جديد

8 أكتوبر، 2026
4bbe94a6c50bfecf73f11382764b64fe
ملفات فلسطينية

شحنة عسكرية إلى إسرائيل تثير جدلاً في فرنسا.. نقابات ومنظمات تحذر

7 أكتوبر، 2026
RxmYc
ملفات فلسطينية

عزل متواصل منذ 46 يوماً.. بشرى الطويل في مواجهة سياسة السجن الانفرادي

7 أكتوبر، 2026
1536x864 Cmsv2 51f62b1a 2c3f 52c6 B3c9 90ec484ec5b8 8775216
ملفات فلسطينية

حماس تنتقد بيان غوتيريش في ذكرى 7 أكتوبر وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية

7 أكتوبر، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.