لقي فلسطينيان مصرعهما بينما أُصيب خمسة آخرين، صباح اليوم الاثنين، جراء انهيار مبنى سكني في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في حادثة جديدة تعكس خطورة العيش داخل مبانٍ متضررة بفعل الحرب المستمرة.
انهيار مبنى في غزة
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن البناية المنهارة كانت مكونة من عدة طوابق، وتعود لعائلة فلسطينية، وقد تعرضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب على القطاع.
وأكدت الوكالة أنه جرى انتشال جثماني الضحيتين من تحت أنقاض المبنى، في وقت واصلت فيه طواقم الدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين أسفل الركام، وسط ظروف إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة.
وهذا الحادث ليس الأول من نوعه، إذ شهد قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية سلسلة من انهيارات المباني المتضررة جزئياً، والتي اضطر آلاف النازحين للسكن فيها لعدم توفر بدائل آمنة.
اشتداد الرياح والأمطار
ومع اشتداد الرياح وغزارة الأمطار، انهار ما لا يقل عن 20 مبنى ومنزلاً خلال عشرة أيام فقط، ما أسفر عن وفاة أكثر من 15 فلسطينياً، بحسب معطيات الدفاع المدني.
وحذر جهاز الدفاع المدني في غزة من تداعيات التأخير في ملف إعادة الإعمار، مؤكدا أن عمليات النسف الإسرائيلية المتواصلة باستخدام عربات مفخخة تُحدث اهتزازات عنيفة تؤدي إلى تفاقم التصدعات في المباني المتضررة.
وتتواصل هذه العمليات في مناطق متفرقة من القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، ما يزيد من المخاطر المحدقة بسكان غزة ويُنذر بمزيد من الكوارث الإنسانية.
أزمة سكنية خانقة
جدير بالذكر أن قطاع غزة، يعاني من أزمة سكنية خانقة منذ اندلاع الحرب، بعد تدمير آلاف الوحدات السكنية بشكل كلي أو جزئي، ما دفع عشرات الآلاف من العائلات إلى الاحتماء بمبانٍ متصدعة تفتقر لأدنى معايير السلامة، ورغم ذلك وفي ظل غياب بدائل حقيقية، يفضل كثير من السكان البقاء داخل منازل مهددة بالانهيار على العيش في خيام لا تقي من برد الشتاء ولا من الأمطار الغزيرة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت حوادث انهيار المباني المتضررة بفعل القصف السابق، خاصة مع اشتداد المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع.
وأفادت مصادر محلية بانهيار عشرات المنازل والبنايات جزئياً أو كلياً، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تحذيرات متكررة من الدفاع المدني من خطورة الإقامة داخل هذه الأبنية الآيلة للسقوط.
إضعاف البنية التحتية
وكشفت وسائل إعلام فلسطينية، أن عمليات النسف التي نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب، باستخدام متفجرات شديدة الانفجار، تسببت في إضعاف البنية الإنشائية للعديد من المباني حتى تلك التي لم تُدمَّر بالكامل.
كما أدت الاهتزازات الناتجة عن التفجيرات المتكررة إلى توسع الشقوق والتصدعات، ما جعل الكثير من العمارات غير صالحة للسكن رغم بقاء هياكلها قائمة.






