في الثامن من مارس 2026، لا نحتفل بمجرد تاريخ على التقويم، بل نحيي مئوية و15 عاماً من الصمود والتحول الجذري في وجه التاريخ. تحت شعار “العطاء يُثمر”، يأتي اليوم العالمي للمرأة هذا العام ليذكرنا بأن تمكين المرأة ليس مجرد فعل “خيري”، بل هو استثمار حيوي يرفع كفاءة المجتمعات واقتصادات الدول.
إليك القصة الكاملة لنضال النساء الذي بدأ بمسيرة في شوارع نيويورك، وانتهى بعطلة رسمية يحتفي بها العالم أجمع:
تاريخياً، لم يكن اختيار الثامن من مارس وليد الصدفة، بل كان نتيجة تراكمات من الاحتجاجات والاضطرابات السياسية التي قادتها النساء للمطالبة بأبسط حقوقهن الإنسانية.
المحطات المفصلية في الحكاية:
1908 (صرخة نيويورك): خرجت 15 ألف امرأة للمطالبة بتقليص ساعات العمل وتحسين الأجور وحق التصويت، وهي الشرارة التي أشعلت الفكرة في الولايات المتحدة.
1910 (المقترح العالمي): في كوبنهاغن، طرحت الناشطة الألمانية كلارا زيتكين فكرة تخصيص يوم عالمي سنوي للمطالبة بحقوق المرأة، وحظي الاقتراح بإجماع 100 امرأة من 17 دولة.

1911 (الاحتفال الأول): أقيم أول احتفال دولي في 19 مارس بمشاركة مليون شخص، لكن التاريخ كان على موعد مع التغيير لاحقاً.
1917: في خضم الحرب العالمية الأولى، قادت عاملات النسيج في روسيا احتجاجات ضخمة بدأت في 23 فبراير (بالتقويم القديم)، وهو ما يوافق 8 مارس بالتقويم الغريغوري. هذا التاريخ أدى لسقوط القيصر ومنح النساء حق التصويت، ليصبح لاحقاً التاريخ المعتمد عالمياً.
أهداف يوم المرأة 2026: شعار “العطاء يُثمر”
يركز احتفال هذا العام على تحويل الدعم النظري إلى عطاء ملموس يغير واقع النساء في مجالات:
المساواة في الأجور والتمثيل: سد الفجوات المستمرة في المناصب القيادية.
التوعية والحماية: مكافحة التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
التمكين الاقتصادي: دعم المنظمات والجمعيات التي تفتح آفاقاً جديدة للفتيات.
الثامن من مارس ليس مجرد يوم للتكريم بالكلمات، بل هو “وقفة كشف حساب” لما تحقق وما تبقى من مشوار طويل نحو عالم أكثر إنصافاً وشمولاً.




