تكشف الأرقام الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، واقعًا متصاعد القسوة داخل سجون الاحتلال، حيث تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب 9600 مع بداية نيسان/أبريل 2026، في مؤشر واضح على اتساع سياسة الاعتقال كأداة ممنهجة لإدارة الصراع.
جاء ذلك خلال الاعتصام الأسبوعي الذي يخصص لإسناد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي أقيم اليوم الثلاثاء، في ساحة مركز البيرة الثقافي بمدينة البيرة.
مطالب بإسقاط قانون إعدام الأسرى
ووفق ما أُعلن، فقد تقررت إقامة فعاليات مركزية لإحياء يوم الأسير الفلسطيني عند الساعة 12 من ظهر يوم الخميس المقبل، في كل من: رام الله، والخليل، وبيت لحم، ونابلس، وجنين، وقلقيلية، وطوباس، وسلفيت، فيما ستنظم فعالية بمدينة أريحا عند الساعة 11 قبل ظهر اليوم ذاته، وستشهد نابلس فعالية ثانية يوم الأحد 19 من الشهر الجاري.
وستقام الفعاليات لهذا العام تحت عنوان: “معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى”. وفي بيان تلاه رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري، نيابة عن مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، جاء فيه: “أن السابع عشر من نيسان/ إبريل يشكل منذ 52 عامًا علامة فارقة في الوعي الوطني، إذ يُحيي الفلسطينيون يوم الأسير بوصفه محطة نضالية جامعة، تستحضر مسيرة طويلة من الصمود في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية”. حسب وكالات.
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين – وفقا للزعاري – يمثل تحولا نوعيا خطيرًا في بنية العنف الاستعماري، إذ لا يكتفي بإضفاء طابع “قانوني” زائف على جرائم القتل، بل يؤسّس لمرحلة جديدة من شرعنة الإبادة الممنهجة بحق الفلسطينيين “هذا القانون، الذي صيغ على نحو تمييزي وعنصري، يستهدف الفلسطينيين دون سواهم، ويكشف عن نزعة استعمارية تسعى إلى تقنين الإبادة، وتحويل أدوات القمع إلى منظومة تشريعية مكتملة الأركان”.
مسار طويل من الإعدامات خارج نطاق القانون
وجاء في البيان، “أن سجون الاحتلال ومعسكراته شكلت على امتداد العقود الماضية، فضاءات مركزية لممارسة العنف المنظّم، حيث تتقاطع سياسات التعذيب والجرائم الطبية والعزل والتجويع، ضمن بنية قهرية متكاملة، تُحوّل حياة الأسرى إلى ساحة استنزاف مفتوح، ومع الدفع نحو إقرار قانون الإعدام، تتعزّز هذه البنية بوصفها أحد تجليات الإبادة الجماعية، التي لا تُمارس فقط عبر القتل المباشر، بل كذلك عبر تفكيك شروط الحياة الإنسانية وتقويضها بصورة منهجية.
وأكد رئيس نادي الأسير أن خطورة قانون إعدام الأسرى لا تكمن في نصّه فحسب، بل في كونه تتويجًا لمسار قائم، يمنح غطاءً تشريعيا لممارسات قائمة، يعيد الاحتلال إنتاجها على نحو أكثر فتكا وتنظيما، فضلا عن كونه امتدادا لمسار طويل من الإعدامات خارج نطاق القانون، والتي مارستها منظومة الاحتلال بحق الفلسطينيين، سواء عبر الاغتيالات، أو الإعدامات الميدانية، أو سياسات “الإعدام البطيء” داخل السجون.
وشدد على ضرورة الانخراط الفاعل محليا ودوليا في الفعاليات كافة، للتأكيد على مطلب تحرير الأسرى وإسقاط قانون الإعدام، ومنهجية الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني
الكنيست يتحدى العالم
إقرار الاحتلال الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى وما رافق ذلك من مشاهد احتفال في الكنيست، يشكل تحدياً جديدا للعالم أجمع ولكل المؤسسات الدولية التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان. فضلا عن أن وقف ممارسات الاحتلال الإرهابية ضد المعتقلين يتطلب صوتاً وطنياً موحداً، وتكثيف المشاركة في الفعاليات المقرة لإحياء يوم الأسير الفلسطيني. حسب محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام.
“أمام ما أقرته ما تسمى الكنيست، يكتسب يوم الأسير الفلسطيني هذا العام أهمية استثنائية، تتطلب تفعيل كل الآليات الجماهيرية والشعبية والرسمية والقانونية والدولية، من أجل إسقاط قانون إعدام الأسرى”. حسب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف.
وذكر أن عدد الشهداء من أبناء الحركة الأسيرة المعروفة أسماؤهم قارب الـ90 شهيدا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023،، دون أن يشمل ذلك من استُشهدوا من معتقلي قطاع غزة، ممن تم إعدامهم ميدانياً أو قضوا نتيجة تعرضهم للتعذيب والتنكيل في زنازين وسجون سرية.




