كشفت الحكومة الإيرانية عن أول تقييم رسمي لحجم الخسائر الناتجة عن الحرب الأخيرة، مشيرة إلى أن الأضرار بلغت نحو 270 مليار دولار، في رقم يعكس عمق التأثيرات الاقتصادية والبنية التحتية التي طالت البلاد.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن هذه الأرقام لا تزال تقديرات أولية قابلة للتغيير، موضحة أن تقييم الخسائر يتم عبر مراحل متعددة، تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة.
تعويضات الحرب على طاولة التفاوض
في سياق متصل، أوضحت إيران أن ملف تعويضات الحرب أصبح جزءًا أساسيًا من التحركات الدبلوماسية الجارية، حيث يعمل الفريق التفاوضي الإيراني على طرحه ضمن أجندة المباحثات الدولية.
وأشارت مهاجراني إلى أن هذا الملف تمت مناقشته بالفعل خلال جولة المحادثات الأخيرة، في إطار مساعٍ لتعويض الخسائر الاقتصادية الضخمة التي تكبدتها البلاد.
عودة مرتقبة للمفاوضات في إسلام آباد
وتتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المتوقع أن تستأنف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجانبين يسعيان لاستكمال مسار التهدئة بعد جولة أولى استمرت نحو 21 ساعة، لكنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق، رغم اعتبارها جزءًا من عملية تفاوضية مستمرة وليست جولة حاسمة.
تعثر دبلوماسي رغم هدنة مؤقتة
وجاءت المحادثات السابقة بالتزامن مع هدنة استمرت أسبوعين، إلا أنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن استمرار الحوار يعكس وجود إرادة سياسية لتفادي التصعيد الكامل، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة.
وفي المقابل، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها محاولة للضغط على طهران ودفعها لتقديم تنازلات، خصوصًا في الملف النووي.
ويُعد هذا التصعيد أحد أبرز العوامل التي قد تعقّد مسار المفاوضات، في وقت تسعى فيه القوى الدولية إلى احتواء الأزمة ومنع توسعها إقليميًا.
تداعيات اقتصادية مفتوحة
وتعكس الخسائر المعلنة حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الإيراني، إذ تشير التقديرات إلى أن إعادة الإعمار ستتطلب سنوات طويلة واستثمارات ضخمة، في ظل عقوبات دولية وضغوط مالية متزايدة.
ويبقى مستقبل اقتصاد إيران مرهونًا بنتائج المفاوضات المقبلة، ومدى نجاح الأطراف في التوصل إلى تسوية سياسية تُنهي حالة التوتر وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.




