بدأت الحكومة اليمنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني تنفيذ حزمة قرارات لإعادة ترتيب البنية القيادية للأجهزة الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز محطات إعادة تنظيم مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع تأكيد أميركي على استمرار دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية.
قرارات جديدة لمجلس القيادة
وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارين جمهوريين قضيا بتعيين العميد عبد السلام قائد عبد القوي الجمالي قائداً لقوات الأمن الخاصة مع ترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العميد عبد السلام عبد الرب أحمد العمري رئيساً لمصلحة الدفاع المدني مع ترقيته إلى الرتبة ذاتها.
وتأتي هذه القرارات ضمن مسار حكومي لإعادة بناء الهيكل القيادي للمؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على فرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتعددة التي تواجه البلاد.
وبالتوازي مع القرارات الرئاسية، أصدر وزير الداخلية إبراهيم حيدان سلسلة قرارات قيادية داخل الأجهزة الأمنية في عدن، شملت إعادة توزيع عدد من القيادات، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة.
تعيينات وإعفاءات
وشملت الإجراءات إعفاء العميد جلال الربيعي من منصبه قائداً لقوات الأمن الوطني، وتكليفه قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، إلى جانب تعيين العميد محمد عبده الصبيحي نائباً لمدير عام شرطة العاصمة المؤقتة ومساعداً لشؤون الأمن.
كما تضمنت التعيينات تعيين العميد جلال فضل القطيبي مساعداً لمدير عام شرطة عدن لشؤون الموارد المالية والبشرية، والعميد محمد خالد حيدرة التركي مساعداً لمدير عام الشرطة للعمليات، بالإضافة إلى تعيين العميد حسن محسن العكري مديراً لإدارة البحث الجنائي، والعقيد فؤاد محمد علي نائباً له، والعميد مياس حيدرة الجعدني مديراً لإدارة مكافحة المخدرات.
ووفق وزارة الداخلية اليمنية، تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تنظيم العمل الميداني، ورفع الجاهزية الأمنية، وتحسين سرعة الاستجابة للتهديدات، إلى جانب تعزيز الانضباط المؤسسي داخل الأجهزة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الأداء الأمني والخدمي في عدن.
شراكة يمنية – أميركية
تزامنت التحركات الحكومية مع لقاء جمع الرئيس العليمي بسفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع المحلية، والدعم الأميركي والدولي المطلوب لتعزيز قدرات الدولة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية، إضافة إلى حماية المنشآت الحيوية وتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وبحسب الإعلام الرسمي، جدد العليمي تقديره للشراكة اليمنية – الأميركية، مثمناً دور واشنطن في دعم تنفيذ قرارات حظر تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية استثمار المرحلة الراهنة لتعزيز الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية، مشدداً على ضرورة الإنفاذ الصارم للعقوبات الدولية وملاحقة شبكات التمويل والتهريب والتسليح، بما يدعم جهود الحكومة في بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
أمن البحر الأحمر
كما شدد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل قضية عالمية تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً، مؤكداً أن معالجة التهديدات يجب أن تستهدف جذورها الأساسية، لا الاكتفاء باحتواء آثارها.
وأشار العليمي إلى أن الحكومة تمضي في جهود تطبيع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتنفيذ خطط دمج القوات وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، بدعم من المملكة العربية السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في دعم مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.






