يواجه المزارعون والرعاة السوريون في “المنطقة العازلة” داخل الأراضي السورية مخططاً إسرائيلياً متصاعداً يهدف إلى قضم الأراضي وتوسيع النفوذ الميداني عبر أساليب غير تقليدية. وتعتمد هذه الإستراتيجية على استخدام المستوطنين والجيش الإسرائيلي لقطعان الماشية كوسيلة لبسط السيطرة، بالتزامن مع مصادرة وطرد الثروة الحيوانية المحلية للتضييق على السكان ودفعهم للمغادرة.
تكتيكات “سرية الأبقار”.. إطلاق رصاص واعتداءات مسيّرة
كشفت شهادات ميدانية لعدد من الرعاة المحليين عن آليات الطرد الممنهج التي يتعرضون لها من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين:
هجمات الطائرات المسيّرة: أفاد رعاة بأن طائرات مسيّرة هاجمت مواشيهم في منطقة الوادي، واستولت عليها بالكامل واقتادتها إلى داخل الجولان المحتل.
مصادرة الماشية المستمرة: صادر الجيش الإسرائيلي ما يزيد على 100 رأس من الأبقار منذ شهر يناير الماضي دون إعادتها لأصحابها حتى الآن.
ترهيب بـ “سرية الأبقار”: يعمد المستوطنون المرافقون للقطعان ضمن ما يُعرف بـ”سرية الأبقار” إلى إطلاق النار المباشر صوب المزارعين والرعاة السوريين لإجبارهم على إخلاء أراضيهم ومنعهم من العودة.
استهداف الثروة الحيوانية: أقدم مستوطنون في حادثة سابقة على قتل أكثر من 10 رؤوس من الماشية تعود لأهالي بلدة “معرية”، مما دفع السكان للمغادرة خشية على حياتهم ومصادر رزقهم.
View this post on Instagram
حصار وادي الرقاد وتحويل المراعي
أدت الإجراءات الإسرائيلية المشددة إلى تغيير قسري في خريطة المساحات الرعوية للمنطقة المحاذية للحدود:
حظر خط التماس: فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقاً كاملاً وحجز المراعي المحاذية لوادي الرقاد بالكامل.
إقصاء الرعاة السوريين: تحولت هذه المساحات، التي كانت مفتوحة تاريخياً بحرية أمام السوريين ومواشيهم حتى السياج الفاصل، إلى منطقة حصرية لقطعان المستوطنين ومحظورة تماماً على الرعاة السوريين.
كواليس المخطط: 10 آلاف دونم خلف السياج
تتقاطع هذه الشهادات الميدانية مع ما كشفته الصحافة العبرية مؤخراً حول تبني المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لهذه الفكرة إستراتيجياً:
السيطرة عبر الرعي اليومي: تبنى الجيش الإسرائيلي قبل نحو 6 أشهر فكرة فرض سيطرة دائمة على الأرض السورية من خلال تكتيك الرعي اليومي.
عملية سرية برعاية عسكرية: قاد قائد لواء الجولان السابق، العقيد بيني كاتا، تحركاً سرياً لحشد قطيع أبقار ضخم.
شركة “هاشومير هحداش”: يتبع هذا القطيع لرئيس الشركة “يوئيل زيلبرمان”، وجرى إدخاله عنوة إلى منطقة تُقدر بنحو 10 آلاف دونم خلف السياج الحدودي في الجولان السوري المحتل على المنحدرات الغربية لنهر الرقاد.






