أعلنت وزارة النقل العراقية، اليوم الأربعاء، إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتاً نتيجة «خلل فني طارئ»، مؤكدة أن القرار جاء كإجراء احترازي بحت، ونافيةً صحة التقارير التي تحدثت عن وجود تهديد أمني.
توقف حركة الملاحة
وأثار الإعلان المفاجئ عن توقف حركة الملاحة الجوية في المطار موجة من التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الجهات الرسمية سارعت إلى توضيح ملابسات القرار، مشددة على أن الأمر لا يتعدى كونه عطلاً فنياً يجري التعامل معه وفق المعايير المعتمدة دولياً.
وقال المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي، إن الخلل استدعى اتخاذ «إجراء احترازي فوري» حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، مشيراً إلى أن الفرق الفنية باشرت فوراً بأعمال التشخيص والمعالجة «وفق الإجراءات القياسية المعتمدة عالمياً»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح الصافي أن عمليات الصيانة والفحوصات الفنية النهائية مستمرة، متوقعاً إعادة فتح المطار خلال ساعات قليلة بعد التأكد من جاهزية الأنظمة وسلامة التشغيل. كما نفى بشكل قاطع وجود أي مخاطر أمنية داخلية أو خارجية تقف وراء قرار الإغلاق، مؤكداً أن «التقارير المتداولة بهذا الشأن لا أساس لها من الصحة».
ودعا المتحدث وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل إلى اعتماد المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، تفادياً لانتشار الشائعات التي قد تثير البلبلة بين المسافرين وذويهم.
حركة السفر في رمضان
ويُعد مطار بغداد الدولي المنفذ الجوي الرئيسي للعراق، ما يجعل أي توقف في عملياته محل اهتمام واسع، خاصة في ظل تزايد حركة السفر خلال شهر رمضان.
ويشكل مطار بغداد الدولي البوابة الجوية الرئيسية للعراق، إذ يستقبل ويُسيّر يومياً عشرات الرحلات الداخلية والدولية، ويربط العاصمة بغداد بعدد من العواصم الإقليمية والعالمية.
ويكتسب المطار أهمية مضاعفة لكونه مركزاً لحركة المسافرين والبضائع، فضلاً عن دوره في دعم النشاط الاقتصادي والتجاري للبلاد.
أعمال تطوير وتحديث
وخلال السنوات الماضية، شهد المطار أعمال تطوير وتحديث للبنى التحتية والأنظمة الملاحية، في إطار خطط حكومية لتحسين معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وتحرص السلطات العراقية على الالتزام بالإجراءات الفنية المعتمدة دولياً في إدارة الحركة الجوية، خصوصاً في ظل التحديات التقنية واللوجستية التي تواجه المطارات في المنطقة.
ويأتي أي توقف مؤقت في العمليات، حتى وإن كان لأسباب فنية بحتة، في سياق سياسة احترازية تهدف إلى ضمان أعلى مستويات السلامة للمسافرين والطواقم الجوية.
وغالباً ما تُتخذ مثل هذه القرارات بشكل فوري عند رصد أعطال أو مؤشرات فنية تستدعي الفحص، على أن تُستأنف الرحلات بعد استكمال أعمال الصيانة والتأكد من جاهزية الأنظمة بالكامل.






