أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أنه دمر نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ أرض–أرض، مؤكداً أن طهران كانت تنتج عشرات الصواريخ شهرياً مع خطط لزيادة وتيرة الإنتاج إلى مئات الصواريخ.
تدمير صواريخ إيران
وقال المتحدث باسم الجيش، آفي دفرين، في تصريح تلفزيوني إن العملية العسكرية الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات الصاروخية الإيرانية، مضيفاً: “خلال العملية دمرنا نحو نصف مخزون الصواريخ لدى النظام الإيراني، ومنعنا إنتاج ما لا يقل عن 1500 صاروخ إضافي”.
وأوضح دفرين أن إيران كانت في الآونة الأخيرة تنتج العشرات من الصواريخ أرض–أرض شهرياً، مع وجود خطط لتوسيع خطوط الإنتاج ورفع القدرة التصنيعية بشكل ملحوظ.
ضربات في قلب طهران
وفي تصعيد لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مقار حكومية في العاصمة الإيرانية طهران. ونشر الجيش لقطات لغارة جوية قال إنها طالت أحد مقار النظام الإيراني.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات على مقرات تابعة لوزارة الأمن الداخلي في مناطق متفرقة من طهران.
وكان المتحدث العسكري قد أعلن في وقت سابق بدء هجمات على “أهداف للنظام في قلب طهران” لأول مرة منذ اندلاع المواجهة الحالية، مشيراً إلى أن سلاح الجو نفذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضربات مكثفة بهدف “تحقيق تفوق جوي وفتح الطريق نحو طهران”.
تصعيد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد حدة المواجهة بين الجانبين، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً وخطورة في مسار الصراع، وسط ترقب إقليمي ودولي لتداعيات الضربات الأخيرة وانعكاساتها على أمن المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متدرج بين إيران وإسرائيل، بعد سنوات من المواجهة غير المباشرة التي اتخذت أشكالاً متعددة، من ضربات جوية وهجمات سيبرانية إلى عمليات استخباراتية متبادلة. وخلال الفترة الأخيرة، انتقل التوتر إلى مستوى أكثر علنية، مع تبادل الهجمات بشكل مباشر واتساع نطاق الأهداف المعلنة.
وتتهم إسرائيل طهران بالسعي إلى تعزيز قدراتها الصاروخية وتوسيع نفوذها العسكري عبر حلفاء إقليميين، معتبرة أن برامج الصواريخ الباليستية تمثل تهديداً استراتيجياً لأمنها القومي.
وفي المقابل، تؤكد إيران أن تطوير منظوماتها الصاروخية يأتي في إطار “الردع الدفاعي”، وترى أن الضربات الإسرائيلية انتهاك لسيادتها وتصعيداً خطيراً في المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت المنطقة سلسلة من الضربات والردود المتبادلة، شملت أهدافاً عسكرية ومواقع حساسة، ما زاد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
كما تزامن التصعيد مع توترات إقليمية أخرى، الأمر الذي جعل المشهد الأمني أكثر هشاشة، ودفع أطرافاً دولية إلى الدعوة لخفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.






