Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية ملفات فلسطينية

الأمطار كشفت جروح غزة العميقة

القضية الفلسطينية في معناها العميق هي الإنسان أولاً، وإذا انهار هذا الإنسان، فقدت الأرض معناها

محمد ايهاب محمد ايهاب
14 يناير، 2026
ملفات فلسطينية
0
الأمطار تكشف جروح غزة العميقة
308
شارك
2.4k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

لم تكن السماء يوماً عدواً للفلسطيني، لكن غزة اليوم تستقبل المطر كضيف ثقيل، لا لأن الغيم تغيّر، بل لأن الأرض أنهكتها الحرب حتى فقدت قدرتها على الاحتمال، فبينما كانت الأنظار مشدودة إلى الدخان المتصاعد من آلة القصف الإسرائيلية، جاءت الأمطار لتكشف ما أخفته الشهور الطويلة من دمار صامت، وتضع الإنسان الغزي في مواجهة مباشرة مع هشاشة لم يعد ممكناً إنكارها.

ما شهدته غزة خلال العاصفتين الأخيرتين من انهيار مبانٍ متصدعة، وسقوط أنفاق تحت ضغط المياه، وسقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، لم يكن حدثاً طارئاً ولا استثناءً عابراً، بل نتيجة طبيعية لحرب مفتوحة دمّرت البنية التحتية، ودفعت مئات الآلاف للعيش في خيام لا تقي برداً ولا مطراً، حيث تلتقي قسوة الطبيعة مع عنف السياسة في مشهد واحد عنوانه العجز الكامل عن توفير الأمان.

المسؤولية الأساسية عن هذا الواقع تقع على الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يكتفِ بالتدمير الممنهج، بل واصل إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد البناء وتعطيل أي مسار جدي للإعمار، لتبقى غزة عالقة في دائرة الخراب، ومع تعثر محاولات التهدئة واستمرار الحرب، تحوّل الشتاء إلى اختبار إضافي لناس لم يُمنحوا فرصة لالتقاط أنفاسهم منذ زمن.

قد يهمك أيضا

غزة تواجه أزمة إنسانية متفاقمة وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية

قيود الحركة والعنف يهددان حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية

لكن الحرب، مهما بلغت وحشيتها، لا تعفي الواقع الداخلي من طرح الأسئلة الصعبة، فالأمطار الأخيرة لم تكشف فقط حجم الدمار، بل كشفت أيضاً حالة انكشاف أوسع يعيشها القطاع، حيث يواجه المواطن احتلالاً لا يرحم، وطبيعة لا تغفر، وواقعاً إدارياً عاجزاً عن ملامسة المعاناة اليومية، في ظل غياب خطط طوارئ تحمي الناس في لحظات الخطر.

في غزة، لا تُقاس المسؤولية بالشعارات ولا بارتفاع سقف الخطاب السياسي، بل بقدرة الإدارة القائمة على حماية الناس حين يصبح البقاء نفسه مهمة شاقة، فحين يجد مئات الآلاف أنفسهم في مواجهة شتاء قاسٍ بلا مأوى آمن، يصبح سؤال الأولويات سؤالاً ملحّاً، لا يحتاج إلى تبرير ولا إلى خطابات مطوّلة، بل إلى أفعال تقلل من كلفة الحياة اليومية على مجتمع أنهكته الحرب.

صحيح أن منطق المواجهة يفرض اعتبارات عسكرية معقدة، لكن ترك المجتمع مكشوفاً أمام المطر والبرد يخلق فجوة مؤلمة بين خطاب الصمود وواقع الناس، فالإنسان الذي يُطلب منه الاحتمال إلى أقصى حد، يحتاج في المقابل إلى منظومة حماية مدنية تمنحه الحد الأدنى من الأمان، وهو اختبار ثقيل لأي سلطة قائمة في قطاع غزة، مهما كانت مبرراتها السياسية أو العسكرية.

مشهد الخيام الغارقة بالمياه، والأطفال الذين ينامون على أرض موحلة، والعائلات التي فقدت ما تبقى لها من مأوى، يضع الجميع أمام سؤال أخلاقي لا يمكن تجاهله، عن جدوى أي مكسب سياسي إذا كان ثمنه الانهيار الكامل لمقومات الحياة، فالمطر الذي كان يفترض أن يكون رحمة، تحوّل في غزة إلى عبء إضافي، لا بسبب طبيعته، بل بسبب ما فعلته الحرب بالناس.

وعلى الجانب الآخر، لا يمكن تجاهل المسؤولية الدولية، فالعالم الذي يكتفي بإدارة الأزمة بالتصريحات والمؤتمرات، ويسمح بمرور أعوام من الدمار دون فرض مسار إعمار حقيقي، يشارك عملياً في تعميق المأساة، ويحوّل كل منخفض جوي إلى تهديد وجودي لمجتمع بأكمله.

غزة اليوم لا تحتاج إلى شعارات جديدة، بل إلى فعل إغاثي عاجل يوازي حجم التضحيات، فحماية الإنسان من الغرق والبرد والانهيار ليست تفصيلاً ثانوياً، بل جوهر أي مشروع وطني، لأن القضية الفلسطينية في معناها العميق هي الإنسان أولاً، وإذا انهار هذا الإنسان، فقدت الأرض معناها.

في المحصلة، تقف غزة عند لحظة فارقة، إما أن تُعاد صياغة الأولويات بما يضع حياة الناس وكرامتهم في الصدارة، أو أن يبقى القطاع رهينة عواصف متلاحقة، تكشف في كل مرة عن عمق الانكشاف، وبين الحرب والمطر، يظل الإنسان الغزي وحيداً في مواجهة ثقل لا يُحتمل، منتظراً تغييراً لا يبدو قريباً ما لم تتغير عقلية إدارة الكارثة.

Tags: عبد الباري فياض

محتوى ذو صلة Posts

غزة تواجه أزمة إنسانية متفاقمة وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية
ملفات فلسطينية

غزة تواجه أزمة إنسانية متفاقمة وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية

12 يوليو، 2026
قيود الحركة والعنف يهددان حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية
ملفات فلسطينية

قيود الحركة والعنف يهددان حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية

12 يوليو، 2026
آخر قرية مسيحية بالكامل في الضفة الغربية تحت التهديد
ملفات فلسطينية

آخر قرية مسيحية بالكامل في الضفة الغربية تحت التهديد

7 يوليو، 2026
الاستيطان الإسرائيلي يدخل مرحلة جديدة… هل تقترب الضفة الغربية من واقع يصعب تغييره؟
ملفات فلسطينية

الاستيطان الإسرائيلي يدخل مرحلة جديدة… هل تقترب الضفة الغربية من واقع يصعب تغييره؟

7 يوليو، 2026
 وقف إطلاق النار في غزة يصمد سياسيًا ويتعثر ميدانيًا
ملفات فلسطينية

 وقف إطلاق النار في غزة يصمد سياسيًا ويتعثر ميدانيًا

3 يوليو، 2026
1000 يوم على حرب غزة.. أرقام تكشف حجم الدمار الإنساني والعمراني
ملفات فلسطينية

1000 يوم على حرب غزة.. أرقام تكشف حجم الدمار الإنساني والعمراني

3 يوليو، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.