التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، اليوم الاثنين، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، وذلك في العاصمة السعودية الرياض، على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».
مستجدات مكافحة الإرهاب
وذكرت وزارة الخارجية السورية، عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلغرام»، أن اللقاء تناول مستجدات الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، والتنسيق القائم في إطار التحالف الدولي، وفق ما أوردته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا)، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن محاور النقاش.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشارك فيه دمشق بأعمال اجتماع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، حيث وصل الوزير الشيباني، يرافقه رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، إلى الرياض يوم الأحد، في مؤشر على انخراط سوري متزايد في المسار الدولي لمواجهة التنظيمات المتطرفة.
وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل التحذيرات المتصاعدة من عودة نشاط تنظيم «داعش»، إذ كان مجلس الأمن الدولي قد حذر، في الرابع من فبراير/ شباط الجاري، من تنامي قدرات التنظيم على التكيف والتوسع، مؤكداً خلال جلسة مخصصة لمناقشة التهديدات الإرهابية، أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً، يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
الرياض.. محطة سياسية وأمنية مفصلية
ويُنظر إلى اجتماع الرياض، وما يتخلله من لقاءات ثنائية، على أنه محطة سياسية وأمنية مفصلية، تعكس إدراكاً دولياً متزايداً لخطورة المرحلة، وحاجة ملحة لإعادة تنشيط آليات التنسيق لمواجهة «داعش»، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وتأتي مشاركة سوريا في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» في وقت يشهد فيه الملف الأمني الإقليمي تعقيدات متزايدة، مع عودة التنظيم إلى الواجهة عبر خلايا نشطة وهجمات متفرقة في عدد من المناطق، مستفيداً من بؤر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وكان التحالف الدولي، الذي تشكل عام 2014، قد ركّز خلال السنوات الماضية على تقويض القدرات العسكرية لتنظيم «داعش»، إلا أن تقارير أممية حديثة حذّرت من انتقال التنظيم إلى نمط عمل أكثر مرونة، يعتمد على حرب العصابات والخلايا النائمة، ما يفرض تحديات جديدة أمام الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
مكافحة تقدم داعش
وفي هذا السياق، شدد مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة عقدها في الرابع من فبراير/ شباط الحالي، على أن خطر «داعش» لا يزال قائماً، محذّراً من قدرته على إعادة تنظيم صفوفه والتوسع جغرافياً، ومؤكداً أن التصدي لهذه التهديدات يتطلب تنسيقاً دولياً متواصلاً وتبادلاً فعالاً للمعلومات الاستخباراتية.
وتحمل استضافة السعودية لاجتماعات التحالف الدولي دلالات سياسية وأمنية، تعكس دور الرياض المحوري في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز التعاون بين الدول المعنية ضمن إطار يحترم السيادة الوطنية والقانون الدولي.
وتُعد اللقاءات الثنائية التي تعقد على هامش اجتماعات التحالف، ومنها لقاء وزير الخارجية السوري مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جزءاً من حراك دبلوماسي أوسع يهدف إلى بحث آليات مواجهة الإرهاب، وتقييم مسارات التعاون القائمة، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة تفرض إعادة قراءة شاملة لملف الأمن الجماعي.






