انسحبت الولايات المتحدة من ثلاث مواقع عسكرية في شمال شرق سوريا، شملت “القرية الخضراء” التي تم إغلاقها بالكامل، و”الفرات” التي سلّمتها القوات الأميركية إلى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، إلى جانب موقع ثالث أصغر تم إخلاؤه. الانسحاب جاء ضمن خطة لتقليص الوجود الأميركي في البلاد إلى أقل من 1000 جندي.
خطة إعادة تموضع تحت مظلة “العزم الصلب”
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) عن دمج القوات المتبقية في سوريا ضمن قوة المهام المشتركة “عملية العزم الصلب”، في محاولة لإعادة تنظيم الانتشار العسكري والتعامل بمرونة أكبر مع تطورات الوضع الأمني على الأرض، مع الإبقاء على قدرة توجيه ضربات دقيقة ضد “داعش”.
وفق صحيفة “نيويورك تايمز”، من المقرر أن تُجري القيادة العسكرية الأميركية تقييماً جديداً خلال شهرين لاتخاذ قرار بشأن إمكانية تقليص إضافي للقوات، وسط توصيات بالإبقاء على نحو 500 جندي على الأقل، لضمان استمرار دعم شركاء واشنطن المحليين ومنع عودة التنظيمات المتشددة.
أدوار معقدة بين “داعش” وتركيا وإيران
تلعب القوات الأميركية أدواراً مزدوجة في سوريا، ليس فقط في محاربة تنظيم “داعش”، بل أيضاً كضامن لقوات “قسد” في مواجهة تهديدات تركية محتملة. الانسحاب الجزئي يُعيد إلى الواجهة التساؤلات حول قدرة هذه القوات على الحفاظ على التوازنات الميدانية، ومنع التمدد الإيراني في شرق سوريا.
من ترمب إلى بايدن.. جدل مستمر حول الانسحاب
رغم محاولات سابقة من الرئيس السابق دونالد ترمب لسحب كامل القوات من سوريا، قوبلت تلك الخطط برفض “البنتاجون” الذي حذّر حينها من ترك الحلفاء في مواجهة الخطر، ما أدى إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس. اليوم، يعود الجدل ولكن في إطار خطة تدريجية أكثر حذراً، تستند إلى توازن بين تقليص الانتشار والحفاظ على النفوذ.






