تتواصل حدة التوتر في الجنوب السوري مع تصاعد وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي التابعة لسوريا، وسط تقارير عن انتهاكات طالت المدنيين وممتلكاتهم في ريف محافظة درعا.
تصعيد إسرائيلي في درعا
وذكرت قناة الإخبارية السورية أن القوات الإسرائيلية صعدت اليوم السبت، من تحركاتها في قرية معرية بريف درعا الغربي، ما تسبب بحالة من الرعب الجماعي بين السكان، في ظل إطلاق نار متكرر ومصادرة أراضٍ زراعية ونهب مواشٍ.
وبحسب القناة، فإن عمليات التصعيد شملت الاستيلاء على مساحات زراعية تعود ملكيتها لأهالي القرية، إضافة إلى الاستيلاء على قطعان أغنام، فضلاً عن إطلاق النار باتجاه المدنيين بشكل متكرر، ما أعاق حركة السكان ودفع كثيرين إلى ملازمة منازلهم خشية التعرض للاستهداف.
أحد المزارعين في القرية قال إن القوات الإسرائيلية “بدأت بأخذ الأغنام، ثم تبعها الاستيلاء على الأرض”، مضيفاً أن الأهالي يعيشون حالة من الخوف الدائم، إلى حد أنهم “باتوا بحاجة إلى دعم نفسي بسبب الرعب والهلع المصاحبين للتوغلات”.
إطلاق نار واعتقال الأطفال
وأشار إلى أن إطلاق النار يتم فور خروج أي شخص خلال ساعات النهار، الأمر الذي حرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومتابعة أعمالهم الزراعية، ما يهدد مصدر رزقهم الوحيد.
وفي سياق متصل، أفادت القناة بأن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي اعتقلت، الخميس، طفلاً لا يتجاوز عمره 15 عاماً غرب قرية كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تقتاده إلى جهة مجهولة، دون صدور توضيح رسمي بشأن أسباب الاعتقال حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على طول المناطق الحدودية في الجنوب السوري، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القرى المتاخمة لخطوط التماس.






