أعلن حزب الله اللبناني، اليوم السبت، مقتل القيادي في الحزب حسين ياغي في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة بعلبك في سهل البقاع اللبناني، في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدها شرق لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية.
سقوط عشرة قتلى
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بسقوط عشرة قتلى وأكثر من 30 جريحًا في حصيلة غير نهائية للغارات، ما يسلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله عام 2024، والذي تعرض لضغوط مستمرة بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إنه استهدف مراكز قيادة لحزب الله في بعلبك، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”مركز قيادة لحركة حماس” في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان، حيث كان المسلحون ينفذون عمليات من هناك.
ويتبادل الطرفان منذ اتفاق 2024 الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، في وقت يضغط فيه مسؤولون أميركيون وإسرائيليون على السلطات اللبنانية للحد من ترسانة حزب الله، بينما يحذر قادة لبنانيون من أن أي غارات أوسع نطاقًا قد تزيد من زعزعة استقرار البلاد التي تعاني بالفعل من أزمات سياسية واقتصادية.
دعوة الرئيس اللبناني لإسرائيل
وفي هذا الإطار، دعا الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مؤكّدًا تصميم لبنان على نشر الجيش حتى الحدود الدولية وإعادة الأسرى.
وعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة لمناقشة المرحلة الثانية من خطة حصر سلاح حزب الله في منطقة شمال نهر الليطاني، استنادًا إلى تقرير الجيش اللبناني حول قدراته واحتياجاته لإنجاز هذه المرحلة.
وأوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن مدة تنفيذ المرحلة الثانية أربعة أشهر قابلة للتمديد، وفق الإمكانيات المتوفرة.
تصعيد متكرر شرقا
وشهد شرق لبنان، وخاصة منطقة سهل البقاع، تصعيدًا متكررًا بين إسرائيل وحزب الله خلال السنوات الأخيرة، مع تبادل القصف والغارات المتبادلة التي أثرت على المدنيين والبنية التحتية.
وقد تدخلت الولايات المتحدة عام 2024 للتوسط بين الطرفين، ما أسفر عن وقف إطلاق نار هش لم يُحافظ على استقراره بسبب الاتهامات المستمرة بانتهاكه من الطرفين.
ويُعد حزب الله القوة المسلحة الرئيسية في لبنان المرتبطة بإيران، ويحتفظ بترسانة واسعة من الأسلحة، ما يجعل أي مواجهة مع إسرائيل مصدر قلق إقليمي ودولي.
وتحاول السلطات اللبنانية موازنة دور الجيش الوطني مع وجود هذه الجماعات المسلحة، في ظل أزمات سياسية واقتصادية متصاعدة تهدد استقرار الدولة.
وفي المقابل، تمارس إسرائيل ضغوطًا مستمرة على لبنان وحزب الله، مع التركيز على مراكز القيادة والبنية التحتية العسكرية للجماعة، معتبرة ذلك تهديدًا لأمنها القومي.
وتأتي هذه الضغوط ضمن جهود دولية وإقليمية لضبط النفوذ الإيراني في المنطقة ومنع التصعيد العسكري الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع.






