أفادت مصادر رسمية سورية، اليوم الثلاثاء، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري إثر هجوم شنه مجهولون على مقر عسكري في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.
ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، التي تأتي في نفس المدينة التي شهدت هجمات سابقة لتنظيم «داعش» خلال هذا الأسبوع.
مرحلة جديدة من العمليات
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن القوات الحكومية تمكنت من التصدي للهجوم، وأسفرت المواجهات عن مقتل أحد المسلحين المهاجمين.
ويأتي الحادث بعد يومين من إعلان التنظيم المتشدد بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضد الحكومة السورية، فيما يُعد هذا الهجوم الأحدث في سلسلة هجمات التنظيم المتصاعدة منذ مطلع العام.
يُذكر أن التنظيم قد نفذ يوم السبت الماضي هجومَين أسفرا عن مقتل جندي ومدني، بينما قُتل أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة أمس في شمال سوريا، في أعنف هجوم منذ الإطاحة ببشار الأسد على أيدي التنظيم.
استهداف القوات الحكومية
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصعيد واضح في استهداف القوات الحكومية ونقاط التفتيش في شمال وشرق البلاد.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر عسكرية وأمنية سورية أن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة لها في شمال شرق سوريا، ضمن عملية انسحاب أوسع للقوات التي انتشرت قبل نحو عقد لمحاربة تنظيم «داعش».
ويطرح الانسحاب الأميركي أسئلة حول تأثيره على ديناميات الهجمات المتصاعدة للتنظيم في المنطقة.
وتواصل الحكومة السورية جهودها بالتعاون مع التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لمحاربة التنظيم، بعد سيطرتها على الرقة في يناير الماضي من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب أجزاء واسعة من شمال وشرق سوريا.
تصعيد متواصل من داعش
جدير بالذكر أن محافظة دير الزور خلال السنوات الماضية تصعيداً متواصلاً من تنظيم «داعش»، الذي استغل فراغاً أمنياً في مناطق شمال وشرق سوريا بعد انسحاب بعض القوات الدولية.
ورغم سيطرة الحكومة السورية على أجزاء كبيرة من المناطق المحيطة بالرقة والميادين في يناير الماضي، إلا أن التنظيم لا يزال ينفذ هجمات متفرقة على نقاط تفتيش وعناصر الجيش والأمن.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تحولات عسكرية وسياسية كبيرة، بينها انسحاب القوات الأميركية من قواعدها في شمال شرق سوريا، بعد نحو عقد من تواجدها لمحاربة التنظيم المتطرف.
تكثيف وجود القوات السورية
وقد ترك هذا الانسحاب بعض المناطق أكثر عرضة لهجمات التنظيم، ما دفع القوات السورية لتكثيف دورياتها ونشر وحدات إضافية في المناطق الساخنة.
ويحاول تنظيم «داعش» استغلال الوضع لإعادة ترتيب صفوفه وشن عمليات واسعة النطاق ضد الحكومة السورية، بعد أن أعلن مؤخراً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضدها، مستهدفا الجيش والأمن والمناطق المدنية على حد سواء.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه جهود الحكومة السورية والتحالف الدولي لمواجهة خطر التنظيم وإعادة الاستقرار إلى المناطق الشرقية.






