تواجه بعض الأسر خلال فترة الدراسة مشكلة تذبذب شهية الأطفال أو رفضهم تناول بعض الأطعمة، خاصة مع انشغال الطفل بالمدرسة والواجبات والأنشطة اليومية.

وقد يكون تغير الشهية في بعض المراحل أمرًا طبيعيًا يرتبط بالنمو أو رغبة الطفل في الاستقلالية.
ويمكن أن يساعد تنظيم مواعيد الوجبات وتقديم خيارات غذائية متنوعة، إلى جانب خلق أجواء هادئة أثناء تناول الطعام، على بناء عادات غذائية أكثر توازنًا خلال فترة الدراسة.
1. مواعيد ثابتة للوجبات
يساعد وضع جدول منتظم لوجبات الإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة على تنظيم شعور الطفل بالجوع على مدار اليوم.
ومن المهم تجنب ترك العصائر والمشروبات المحلاة أو الوجبات الخفيفة متاحة طوال الوقت، حتى لا يفقد الطفل شهيته قبل مواعيد الوجبات الرئيسية.

2. كميات مناسبة لعمر الطفل
لا يُفضل تقديم طبق كبير وإجبار الطفل على إنهائه، بل يمكن البدء بكميات صغيرة وترك الفرصة له لطلب المزيد إذا شعر بالجوع.
كما يمكن تقديم الطعام في أطباق وأشكال جذابة، وتشجيع الطفل على تناول وجبته بنفسه بما يتناسب مع عمره وقدراته.

3. التنوع يجعل الطعام أكثر جاذبية
يحتاج الطفل خلال أيام الدراسة إلى نظام غذائي متنوع يوفر له العناصر الغذائية الضرورية، لذلك يُفضل الجمع بين الخضراوات ومصادر البروتين والحبوب أو النشويات المناسبة.
ويمكن تقديم الفواكه والخضراوات بطرق مختلفة، مثل تقطيعها إلى أشكال جذابة أو إضافتها إلى بعض الوجبات المنزلية، بدلًا من تقديمها بالطريقة نفسها كل يوم.
4. إبعاد الشاشات عن مائدة الطعام
قد يؤدي استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الطعام إلى تشتيت انتباه الطفل، ما يجعله أقل تركيزًا على إشارات الجوع والشبع.
لذلك يُفضل إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن مائدة الطعام، وتحويل الوجبة إلى فرصة للجلوس مع الأسرة والتحدث في أجواء هادئة وإيجابية.

5. مشاركة الطفل في إعداد الطعام
يمكن تشجيع الطفل على المشاركة في بعض التفاصيل البسيطة المتعلقة بالطعام، مثل اختيار نوع من الفاكهة أو الخضراوات أثناء التسوق، أو غسل الخضراوات وترتيب المائدة.
وتمنح هذه المشاركة الطفل شعورًا بالمسؤولية، وقد تزيد من حماسه لتجربة الأطعمة التي ساهم في اختيارها أو إعدادها.
6. لا تجعلوا الطعام وسيلة للعقاب أو المكافأة
من الأفضل عدم الضغط على الطفل لإجباره على تناول الطعام، وكذلك عدم استخدام الحلويات أو الوجبات السريعة كمكافأة على إنجاز الواجبات أو الحصول على درجات جيدة.

وقد يؤدي الضغط المستمر حول الطعام إلى خلق علاقة سلبية مع الوجبات، لذلك يُفضل التعامل مع شهية الطفل بهدوء وتقديم خيارات صحية دون إجبار.
متى تحتاج شهية الطفل إلى استشارة الطبيب؟
لا يعني انخفاض الشهية لفترة قصيرة بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكن من المهم استشارة طبيب الأطفال إذا كان ضعف الشهية مصحوبًا بعلامات أخرى، مثل فقدان الوزن بصورة ملحوظة أو عدم زيادة الوزن والنمو لفترة طويلة.

كما تستدعي المتابعة الطبية الانتباه إلى أعراض مستمرة مثل الخمول، أو الشحوب، أو المغص المتكرر، أو الإسهال، أو ارتفاع درجة الحرارة، خاصة إذا أثرت هذه الأعراض على نشاط الطفل أو نمط نموه.






