نقلت وكالات أنباء ومصادر إعلامية مستقلة عن تحالف أسطول الحرية، تأكيده بأن طائرات مسيّرة غير معروفة الهوية حلّقت فوق سفينة “حنظلة”، التي تبحر حاليًا في شرق المتوسط في إطار محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وجاء في بيان صدر عن التحالف على قناة تيليغرام الرسمية، أن 16 طائرة مسيّرة تم رصدها في غضون 45 دقيقة، بعضها اقترب من السفينة بشكل لافت، ما أثار المخاوف من عملية اعتراض محتملة أو هجوم وشيك.
وفي رسالة مصوّرة نشرت لاحقًا، قالت النائبة الفرنسية غابرييل كاتلا، المشاركة ضمن البعثة الإنسانية:
“نحن مستعدون لأي تدخل قد يحدث خلال الساعات القادمة أو صباح الغد. اتحدنا جميعًا، نحن متضامنون ومستعدون. بدأت المسيّرات بالتحرك نحونا، وفي حال انقطع الإنترنت، فقد تحدث أشياء غريبة”.
وأضافت النائبة الفرنسية:
“لا تقلقوا علينا، فكروا بالفلسطينيين. إنهم يعيشون تحت وطأة إبادة مروّعة. ما نواجهه هنا لا يُقارن بما يتعرض له أهل غزة”.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق، مساء الخميس، عن فقدان الاتصال المؤقت بالسفينة “حنظلة”، مرجّحًا أن يكون ذلك بسبب تدخل خارجي. وقد عاد الاتصال بعد ساعتين تقريبًا، صباح الجمعة، فيما أفادت مصادر التحالف بأن السفينة واصلت مسارها نحو غزة، وتبعد حاليًا قرابة 349 ميلاً بحريًا عن شواطئ القطاع.
السفينة كانت قد أبحرت في 13 يوليو/تموز من ميناء سيراكوزا الإيطالي، وتوقفت في ميناء غاليبولي لتجاوز مشاكل تقنية، قبل أن تتابع رحلتها في 20 يوليو/تموز وعلى متنها 21 ناشطًا دوليًا من جنسيات متعددة، يرفعون مطالب بكسر الحصار المفروض منذ أكثر من 17 عامًا على غزة.
التحركات الحالية تأتي في ظل سوابق مشابهة، كان آخرها الهجوم الإسرائيلي بطائرة مسيّرة على سفينة “الضمير” في الثاني من مايو/أيار، وهو ما أسفر عن ثقب في هيكلها واندلاع حريق أدى إلى توقف مهمتها. وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة “مادلين” في المياه الدولية، واعتقلت 12 ناشطًا، أفرجت عنهم لاحقًا بشرط عدم العودة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حرج، حيث يعاني القطاع من مجاعة متفاقمة. وأظهرت صور وشهادات ميدانية انتشرت على نطاق واسع، أجسادًا هزيلة لأطفال ونساء باتوا أقرب إلى الهياكل العظمية، وسط حالات متكررة من فقدان الوعي والغثيان والإعياء الشديد.
في هذا السياق، حذّر برنامج الأغذية العالمي مطلع الأسبوع، من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا طعامًا منذ أيام، بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد، في حين تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط اتهامات متكررة بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين.
ووفق إحصائيات صادرة عن جهات حقوقية، أسفرت الحرب حتى الآن عن أكثر من 203 آلاف بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود، ونزوح مئات الآلاف في ظروف توصف بـ”اللا إنسانية”، وسط دعم أميركي مطلق وتجاهل متكرر لأوامر محكمة العدل الدولية.






