أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعتقد أن روسيا أو الصين ستقدمان دعمًا عسكريًا لإيران في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه تلقى تطمينات مباشرة من الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين بهذا الشأن، في وقت تواصل فيه واشنطن مراقبة أي مؤشرات على دعم خارجي لطهران.
ترامب: شي وبوتين قدما تعهدات واضحة
قال ترامب، في منشور على منصة Truth Social، إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغه خلال آخر لقاء جمعهما في بكين بأن الصين لن تزود إيران بالأسلحة أو تبيعها معدات عسكرية “تحت أي ظرف”، مؤكداً أن هذا الالتزام يشمل أيضًا الشركات الصينية.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه بدوره بأن موسكو لن تبيع أسلحة لإيران، معربًا عن ثقته في أن روسيا والصين لا تشاركان في الصراع الدائر إلى جانب طهران.
تحذير من أي تدخل محتمل
وشدد ترامب على أن أي قرار من موسكو أو بكين بتقديم دعم عسكري لإيران ستكون له عواقب وخيمة، قائلاً إن مثل هذا التحرك “لن يكون في مصلحتهما”، في إشارة إلى احتمال رد أمريكي إذا ثبت حدوث ذلك.
وفي تصريحات لاحقة للصحفيين في البيت الأبيض، جدد ترامب ثقته في الزعيمين، قائلاً إنه لا يعتقد أنهما يدعمان إيران في الحرب الحالية.
تصريحات تتناقض مع تقديرات داخل الإدارة
تأتي تصريحات ترامب في وقت أشار فيه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، إلى وجود أشكال من الدعم الروسي والصيني لإيران، دون الكشف عن طبيعتها.
وقال هيغسيث إن موسكو وبكين “تسهلان، بدرجات مختلفة، بعض الأنشطة الإيرانية”، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية، ما يعكس وجود تباين بين الخطاب السياسي للرئيس والتقييمات الأمنية داخل الإدارة الأمريكية.
تحقيقات استخباراتية بشأن دور روسي محتمل
وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة على الاستخبارات الأمريكية، تحقق واشنطن في احتمال أن تكون روسيا قد قدمت لإيران معلومات استخباراتية أو تقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، بعد هجمات إيرانية استهدفت مواقع أمريكية في منطقة الخليج خلال الحرب.
ولم يصدر الكرملين تعليق رسمي على هذه التقارير، مكتفيًا برفض الخوض في تفاصيل الاتهامات.
عقوبات أمريكية مستمرة
ورغم تأكيد ترامب ثقته في موقفي موسكو وبكين، تواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات على أفراد وشركات في روسيا والصين، تتهمها بالمساهمة في تزويد إيران بمكونات وتقنيات مرتبطة ببرامجها العسكرية والصاروخية.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار المخاوف الأمريكية من شبكات الدعم اللوجستي والتقني التي قد تستفيد منها طهران، حتى في ظل غياب أدلة معلنة على تدخل عسكري مباشر من الحكومتين الروسية أو الصينية.
رسائل سياسية وسط تصاعد التوتر
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تحمل رسالتين متوازيتين: الأولى تهدف إلى طمأنة الرأي العام بأن الحرب لن تتوسع إلى مواجهة مع القوى الكبرى، والثانية تمثل تحذيرًا لموسكو وبكين من أن أي تغيير في موقفهما تجاه إيران قد يؤدي إلى تصعيد جديد في العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات متزايدة على أكثر من جبهة.






