كشف مسؤول أمريكي عن مفاوضات جارية مع إيران للتوصل إلى “اتفاق للتنسيق” يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً رفض واشنطن ومسقط التام للمطالب الإيرانية الداعية إلى فرض رسوم عبور على السفن التجارية والسيطرة الأحادية على هذا الممر المائي الحيوي.
رفض أمريكي حاسم لفرض رسوم العبور
نقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول الأمريكي قوله إن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لن يتضمن مطلقاً أي بند يتيح فرض رسوم مالية على السفن العابرة للمضيق الذي يشهد قيوداً مشددة بسبب ظروف الحرب.
وأوضح المسؤول أن طهران تقدم مطالب وصفها بـ “غير المعقولة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وسلطنة عمان رفضتا هذه المطالب بشكل قاطع لضمان سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
مقترح عُماني مستلهم من “مضيق ملقة”
في محاولة لتطبيق حلول وسطى، قدمت سلطنة عمان مقترحاً رسمياً إلى إيران مطلع الأسبوع ينص على إيجاد صيغة متوازنة لإدارة الممر المائي:
آلية إقليمية مشتركة: إنشاء صيغة إقليمية مشتركة لإدارة المضيق وتأمين الحركة البحرية.
رسوم اختيارية للخدمات: التمسك بفرض رسوم “اختيارية” (غير إجبارية) تُدفع فقط مقابل خدمات محددة، مثل حماية البيئة البحرية، وعمليات البحث والإنقاذ، وتنظيم الملاحة.
محاكاة آليات آسيا: يستند الطرح العُماني إلى الترتيبات القائمة في “مضيق ملقة” الفاصل بين المحيطين الهندي والهادئ، حيث تطلب دول إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة مساهمات اختيارية من السفن لقاء الخدمات المقدمة.
إصرار إيراني واشتراطات لإنهاء الحرب
على النقيض من الرؤية العُمانية وموقف واشنطن، تسعى طهران للحفاظ على سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز. وتصر إيران — بحسب عدة مصادر — على أن يتضمن أي اتفاق دائم لوقف الحرب نصاً صريحاً يتيح لها فرض رسوم سيادية ومباشرة على السفن العابرة، وهو ما تقابله الولايات المتحدة والدول المعنية برفض مبرم لمنع الإضرار بسلاسل الإمداد العالمية.






